نجوم طوالع جبال فوارع * غيوث هوامع سيول دوافع « 1 »
فإن السيول دون الغيوث ، والجبال دون النجوم ، ولو قدّم ما أخر لما اختل النظم « 2 » بأن قال :
سيول دوافع غيوث هوامع * جبال فوارع نجوم طوالع
وهذا عندي أشد ملامة من المتنبي ، لأن المتنبي لا يمكنه تقديم ألفاظ بيته وتأخيرها ، وأبو تمام متمكن من ذلك ، وما أعلم كيف ذهب عليه هذا الموضع مع معرفته بالمعاني .
هامش
( 1 ) وقع في الديوان « طواليع » و « هواميع » بزيادة ياء الإشباع ، وبين البيتين بيت وهو قوله :وكان إياس ما إياب ، وعارف * وحارثة أوفى الورى والأصابع( 2 ) على رواية الديوان لا يستطيع التقديم بالصورة التي ذكرها المؤلف .