النوع الأول : معرفة علم العربية من النحو والتصريف .
النوع الثاني : معرفة ما يحتاج إليه من الغة ، وهو المتداول المألوف استعماله في فصيح الكلام غير الوحشي الغريب ولا المستكره المعيب .
النوع الثالث : معرفة أمثال العرب وأيامهم ، ومعرفة الوقائع التي جاءت في حوادث خاصة بأقوام ؛ فإن ذلك جرى مجرى الأمثال أيضا .
النوع الرابع : الاطلاع على تأليفات من تقدمه من أرباب هذه الصناعة المنظومة منه والمنثورة ، والتحفظ للكثير منه .
النوع الخامس : معرفة الأحكام السلطانية : الإمامة ، والإمارة ، والقضاء ، والحسبة ، وغير ذلك .
النوع السادس : حفظ القرآن الكريم ، والتدرب باستعماله وإدراجه في مطاوي كلامه .
النوع السابع : حفظ ما يحتاج إليه من الأخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والسلوك بها مسلك القرآن الكريم في الاستعمال .
النوع الثامن : وهو مختص بالناظم دون الناثر - وذلك علم العروض والقوافي الذي يقام به ميزان الشعر .
ولنذكر بعد ذلك فائدة كل نوع من هذه الأنواع ؛ ليعلم أن معرفته مما تمس الحاجة إليه ، فنقول :
النوع الأول : أما علم النحو فإنه في علم البيان من المنظوم ولمنثور بمنزلة أبجد في تعليم الخط وهو أول ما ينبغي إتقان معرفته لكل أحد بنطق باللسان العربي ، ليأمن معرة اللحن ، ومع هذا فإنه ، وإن احتج إليه في بعض الكلام دون بعض لضرورة الإفهام ، فإن الواضع لم يخص منه شيئا بالوضع ، بل جعل الوضع عاما ، وإلا فإذا نظرنا إلى ضرورته وأقسامه المدونة وجدنا أكثرها غير محتاج إليه في إفهام المعاني ، ألا ترى أنك لو أمرت رجلا بالقيام فقلت له : قوم ، بإثبات الواو ولم
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 29
مساهمون: محمد محي الدين عبد الحميد
ص٢٩