ومعناه مختلف ، كالمثال الذي مثلته في قول أبي الطيب المتنبي ثعلب ووجار ؛ فإن الثعلب هو الحيوان المعروف ، وهو أيضا طرف السنان ، وكذلك باقي الأمثلة .
قلت في الجواب : إن الفرق بين هذين النوعين ظاهر ، وذاك أن التجنيس يذكر فيه اللفظ الواحد مرتين ؛ فهو يستوي في الصورة ويختلف في المعنى ، كقول أبي تمام « 1 » :
بكلّ فتى ضرب يعرّض للقنا * محيّا محلّى حليه الطّعن والضرب
فالضّرب : الرجل الخفيف ، والضرب : هو الضرب بالسيف في القتال ، فاللفظ لا بد من ذكره مرتين والمعنى فيه مختلف ، والمغالطة ليست كذلك ، بل يذكر فيها اللفظ مرة واحدة ، ويدلّ به على مثله ، وليس بمذكور .
هامش
( 1 ) من قصيدة له يمدح فيها خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني ، وأولها قوله :لقد أخذت من دار ماويّة الحقب * أنحل المغاني للبلى هي أم نهبوقد تقدم الاستشهاد بهذا البيت في التجنيس في الجزء الأول .