تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنس المسجون وراحة المحزون — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيّرهم مع تغيّر الزمان

377 - قال بعضهم : اعرف أخاك عند نائبة تنوبك ، أو نعمة تتجدّد له ؛ فهما الحالتان اللّتان يمتحن بهما الإخوان ، فيكشف خيارهم عن النّصرة والتّواضع ، وشرارهم عن الجفوة والتكبّر . « 378 » - أبو هفّان « 1 » :
ألا إنّ إخوان الصّفاء قليل * فهل لي إلى ذاك القليل سبيل « 2 » قس النّاس تعرف غثّهم وسمينهم * فكلّ عليه شاهد ودليل « 3 »
379 - وقال محمّد بن عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه : لا يكون الصّديق صديقا حتى يحفظ صديقه في نكبته ، وفي غيبته ، وبعد وفاته . 380 - وقال بزرجمهر : من تغيّر عليك في مودّته ، فدعه حيث كان قبل معرفته .
هامش
( 378 ) - البيتان في الصداقة والصديق 145 ، وهما منسوبان لليزيدي . ( 1 ) أبو هفان ، عبد اللّه بن أحمد بن حرب المهزمي العبدي ، راوية عالم بالشعر والغريب ، وشعره جيد إلا أنه مقلّ ، كان متهتكا فقيرا . سمط اللآلي 335 ، والأعلام . ( 2 ) في الأصل : فهل بي . وما أثبتناه من الصداقة والصديق . ( 3 ) في الصداقة والصديق : من سمينهم .