صيفيّ ، عن حنظلة الكاتب ، قال : غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمرّ على امرأة مقتولة ، لها خلق ، ورأى النّاس عليها ، فقال رسول اللّه : " ما كانت هذه لتقاتل " ، ثمّ قال : " الحق خالد بن الوليد فقل له : لا يقتلنّ ذرّيّة ولا عسيفا " « 1 » .
قال أبو عبيد : فأراه قد جعل النّساء من الذّرّيّة .
128 - أنا النّضر بن شميل ، قال : أخبرنا المبارك ، عن الحسن ، عن الأسود بن سريع ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " ألا لا تقتلوا الذّرّيّة " ، فبلغه أنّ ناسا جاوز بهم القتل إلى الذّرّيّة ، قال : فخطب ، يعرف الغضب في وجهه ، قال : فقال : " ما بال أقوام جاوز بهم القتل إلى الذّرّيّة ؟ " قال : فقال رجل : أليسوا أولاد المشركين ؟ قال : فقال : " أو ليس خياركم أولاد المشركين ؟
والذي نفس محمّد بيده إنّ كلّ مولود يولد على الفطرة ، حتّى يبيّن عنه لسانه حتّى يكون أبواه هما يهوّدانه أو ينصّرانه " ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا السّريّ بن يحيى الشّيباني ، أنا الحسن ، عن الأسود بن سريع ، قال : وكان رجلا شاعرا وكان أوّل من قصّ في المسجد ، قال : غزوت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أربع غزوات ، ثمّ ذكر نحوه « 2 » .
129 - ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا عاصم الأحول ، عن الحسن ، قال : خرج قوم في بعث فقتلوا ، حتّى قتلوا الولدان فبلغ ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : " ما بال أقوام أسرفوا في القتل حتّى قتلوا الولدان ، ألا إنّ كلّ مولود يولد على الفطرة ، حتّى يكون أبواه يهوّدانه أو ينصّرانه ، أو يعرب عنه لسانه " .
130 - ثنا يزيد ، قال : أخبرنا عاصم الأحول ، عن لاحق بن حميد ، قال : سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الولدان ، فمرّ بصبيّ وهو يلعب ، فقال : " أين السّائل ، هؤلاء اللاهون ، ثمّ نهى عن قتلهم " .
هامش
( 1 ) الحاكم في المستدرك 233 ( 2565 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى 91 ، والطبراني في الكبير 52 ( 4617 ) .
( 2 ) ينظر التخريج السابق .