الآية النّاس ، فلم تدع أحدا من المسلمين ، إلا أنّ له في هذا المال نصيبا ، إلا بعض من تملكون من أرقائكم ، لئن عشت إن شاء اللّه ليأتينّ منه كلّ ذي حقّ حقّه ، حتّى يأتي الرّاعي بسرو حمير نصيبه ما عرق فيه جبينه " .
79 - أنا محمّد بن عبيد ، عن هارون البربريّ ، عن رجل ، من أهل المدينة ، قال : دفعت إلى عمر ، فإذا الفقهاء عنده مثل الصّبيان ، قد استعالى عليهم في فقهه وعلمه ، فقرأ هذه الآية : "
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً
[ الحشر : 8 ] " قال : " هؤلاء المهاجرون الأوّلون ،
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
[ الحشر : 10 ] . هؤلاء الأنصار ،
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
[ الحشر : 10 ] . قال : دخل واللّه في هذه الآية من جميع ولد آدم ، الأحمر والأسود ، أما واللّه لئن أبقاني اللّه ليأتينّ كلّ ذي حقّ حقّه من هذا الفيء ، وهو في بلده لم يعن فيه ولم يشخص له " .
80 - أنا أبو نعيم ، أنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن الزّهريّ ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، قال : سمعت عمر ، يقول : " إنّه ليس لأحد إلا له في هذا المال حقّ إلا ما ملكت أيمانكم " « 1 » .
81 - أنا أبو نعيم ، أنا مندل ، عن الحسن بن الحكم ، عن أبي جعفر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لعن اللّه المستأثر بالفيء ، المستحلّ له " .
82 - أنا أبو نعيم أنا المسعوديّ ، عن القاسم بن عبد الرّحمن ، قال : قال عبد اللّه : " والذي لا إله غيره ، لقد قسم اللّه تعالى هذا الفيء على لسان محمّد ، قبل أن تفتح فارس والرّوم " ،
قال أبو عبيد : نرى عبد اللّه إنّما تأوّل الآية التي تأوّلها عمر في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) البيهقي في السنن الكبرى 30 ، والنسائي في المجتبى 736 ، وعبد الرزاق في المصنف 452 ( 7287 ) .