صنوف الأموال التي تليها الأئمّة للرّعيّة
53 - فأمّا أموال بني النّضير :
قال أبو عبيد : فإنّ سفيان بن عيينة أنا عن عمرو بن دينار ، ومعمر بن راشد ، عن الزّهريّ ، عن مالك بن أوس بن الحدثان النّصريّ ، عن عمر بن الخطّاب ، قال :
" كانت أموال بني النّضير ممّا أفاء اللّه على رسوله ، ولم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خاصّة ، فكان ينفق على أهله ، وما بقي جعله في الكراع والسّلاح عدّة في سبيل اللّه " .
ثمّ ذكر أحاديث منها :
54 - أنا محمّد بن كثير ، عن معمر ، عن الزّهريّ ، قال : " حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بني النضير ، وهم سبط من اليهود ، حتّى نزلوا على الجلاء ، وعلى أنّ لهم ما أقلّت الإبل من الأمتعة إلا الحلقة ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى فيهم :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ
إلى قوله :
وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ
" [ الحشر : 1 :
5 ] ، قرأها الشّيخ ، قال حميد : الحلقة السّلاح .
55 - ثنا عبد اللّه بن صالح ، عن اللّيث بن سعد ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب : أنّ وقيعة بني النضير ، كانت على رأس ستّة أشهر من وقيعة بدر ، وكان منزلهم ونخلهم ناحية من المدينة ، فحاصرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى نزلوا على الجلاء ، ثمّ ذكر مثل حديث محمّد بن كثير عن معمر .
56 - حدّثني عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث بن سعد ، حدّثني نافع ، عن عبد اللّه بن عمر ، " أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حرق نخل بني النّضير وقطع ، وهي البويرة ، فأنزل :
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ