تكلّف في السّفر وابتاع الظّهر بمنزلة قوم إنّما قاتلوا في ديارهم ، فقال : أبو حدير : فإنّ اللّه ساق الهجرة إلينا حتّى أدخلها علينا في ديارنا ، فنصرناها فصدقناها ، فذلك الذي يذهب حظّنا في الإسلام ! ! فقال : لا واللّه ، لأقسمنّ لكم ، لا واللّه ، لأقسمنّ لكم ، لا واللّه ، لأقسمنّ لكم ، يردّدها ويحلف ، فقسم بين النّاس ، فأصاب كلّ رجل نصف دينار ، فإذا كانت مع الرّجل امرأته أعطاها دينارا ، وإذا كان وحده أعطاه نصف دينار " .
736 - ثنا ابن أبي أويس ، قال : حدّثني مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أنّ عمر بن الخطّاب ، كان يقول : لئن بقيت إلى الحول لألحقنّ أسفل النّاس بمن علاهم " .
737 - قال أبو عبيد أنا ابن مهديّ ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : سمعت عمر ، يقول : " لئن عشت إلى هذا العام المقبل لألحقنّ آخر النّاس بأوّلهم حتّى يكونوا ببّانا واحدا " .
738 - قال : ثنا عبيد اللّه بن موسى ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة ، عن عمر ، قال : لئن عشت حتّى يكثر المال لأجعلنّ عطاء الرّجل المسلم ثلاثة آلاف : ألفا لكراعه وسلاحه ، وألفا لنفقة أهله ، وألفا نفقة له " .
739 - أنا سعيد بن عامر ، حدّثني أسماء بن عبيد ، قال : دخل عنبسة بن سعيد على عمر بن عبد العزيز فقال : يا أمير المؤمنين ! قد كان قبلك يعطوننا عطاء منعتناه ، وإنّ لي عيالا وضيعة ، وقد أحببت أن أتعاهد ضيعتي وما يصلح عيالي ، فقال عمر " أحبّكم إلينا من فعل ذلك ، فلمّا ولّى قال : أبا خالد ، أبا خالد ، أقبل ، فقال : " أكثر ذكر الموت ، فإنّك لا تذكره وأنت في سعة من العيش إلا ضيّقه عليك ، ولا تذكره وأنت في ضيق من العيش إلا وسّعه عليك " .
740 - أنا سعيد بن عامر ، عن جويرية بن أسماء ، أنّ أبا بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم ، كتب إلى عمر بن عبد العزيز وهو عامله على المدينة : أمّا بعد ، فإنّ أشياخا من الأنصار قد بلغوا أسنانا ، ولم يبلغوا الشّرف من العطاء ، فإن رأى أمير
كتاب الأموال — صفحة 261
مساهمون: حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
ص٢٦١