653 - أنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا موسى بن المغيرة الزّقّاق ، أنا رياح بن عبيدة الباهليّ قال : كنت عند عمر بن عبد العزيز إذ جاءه أعرابيّ فقال له : يا أمير المؤمنين جاءت بي الحاجة وانتهت الغاية ، واللّه سائلك عمّا أقول ، فقال له عمر : " أعد عليّ ما قلت " فأعاد عليه ، فنكّس عمر وأرسل عينيه حتّى ابتلّت الأرض من دموعه ، ثمّ قال له : " ما عيالك ؟ " قال : أنا وثلاث بنات لي ، ففرض له في ثلاثمائة ، وفرض لبناته لكلّ واحدة مائة درهم وأعطاه مائة درهم ، قال : " هذه لك ، فإذا خرج عطاء المسلمين أخذت معهم " .
654 - قال أبو عبيد أنا أزهر السّمّان ، عن ابن عون ، قال : ذكر عند محمّد بن سيرين أنّ عمر بن عبد العزيز ، أقرع بين الفطم ، فأنكره ، وقال : " ما أرى هذا إلا من الاستقسام بالأزلام " .
قال أبو عبيد : ووجه هذا عندي ، أنّه أنكر أن يكون يقرع بينهم في التّفضيل أو في التّقديم ، يذهب إلى أنّه كان يسوّي بينهم ، وأحسب رأي عمر بن عبد العزيز كان أنّه لم يكن يفرض للولد يعني حتّى يفطم فإذا فطم فرض له ، فإنّ كان هذا رأيه ، فلا أعلمه ذهب إلا إلى قول اللّه تبارك وتعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
إلى قوله
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
، فيقول : رضاعه على أبيه ، فإنّ لم يكن له أب فعلى الوارث إذا لم يكن للصّبيّ مال ، فإن كان له مال ففي ماله ، وقد قال : بهذا القول غير واحد من الفقهاء :
655 - قال : أنا أبو نعيم ، أنا سفيان ، عن الشّيبانيّ ، عن عبد اللّه بن معقل قال : " رضاعه من نصيبه " .
656 - أنا أبو نعيم ، أنا سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : " إن كان نصيبه تماما لرضاعه فهو من نصيبه ، وإلا فهو من جميع المال " .
657 - أنا يحيى بن يحيى ، أنا إسماعيل ابن عليّة ، عن أيّوب ، عن محمّد بن سيرين ، أنّ عبد اللّه بن عتبة ، أتي في رضاع صبيّ ، فجعل رضاعه في ماله ،