بفدائهم .
388 - ثنا الحكم بن نافع ، أنا صفوان بن عمرو ، قال : قال عمر بن عبد العزيز : إذا خرج الأسير المسلم يفادي نفسه ، فقد وجب فداؤه على المسلمين ، ليس لهم ردّه إلى المشركين ، يقول اللّه
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ
.
389 - حدّثني معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق الفزاريّ ، قال : قلت للأوزاعيّ : أكان عمر بن عبد العزيز فادى أسارى المسلمين ؟ قال : نعم : كان بعث ابن أبي عمرة لفدائهم ففادى ناسا ، ثمّ أدركه الموت ، فقلت : وكيف فاداهم ؟ قال :
ذكروا رجلا من المسلمين برجلين من الكفّار ، قلت : أواجب على الإمام أن يفادي أسارى المسلمين من بيت المال ؟ قال : نعم ، بالغ ما بلغ ، أو بأسارى المشركين ، ولو واحد من المسلمين بعشرة من الكفّار " .
قال أبو عبيد : فهذا ما جاء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في فداء الرّجال والنّساء ، وقد أفتى بالفداء غير واحد من العلماء .
390 - قال أبو عبيد أنا حجّاج ، عن المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، أنّه كره قتل الأسير ، وقال : " منّ عليه أو فاده " .
قال أبو عبيد : ثنا حجّاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، مثل ذلك أو نحوه .
391 - قال أبو عبيد وثنا هشيم ، أخبرنا أشعث ، قال : سألت عطاء ، عن قتل الأسير ، فقال : " منّ عليه أو فاده ، وسألت الحسن ، فقال : يصنع به ما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأسارى بدر يمنّ عليه أو يفادى به .
قال أبو عبيد : فكأنّ الحسن قد رخّص هاهنا في أخذ الفدية مالا ، وقال وقد روي عن عمر رحمة اللّه عليه شيء يرجع تأويله إلى هذا ، فذكر حديث ضبّة .
392 - ثنا قبيصة ، أنا سفيان ، عن أشعث ، عن عطاء ، والحسن ، في الأسير ، قالا : " يمنّ عليه أو يفادى " .
393 - ثنا النّضر بن شميل ، وهاشم بن القاسم ، قالا : ثنا سليمان بن المغيرة ،