خاتمة
اعلم : أنّ هذا الكتاب بمنزلة ميزان لوجهين :
أحدهما : أنّ أكثر أمور الآخرة يمكن أن يوزن به ويعرف معاينها بأن يقاس إلى ما ذكرنا في الميزان ، فيحمل الألفاظ الواردة فيها على أرواحها وحقايقها ويلغى خصوصيات الموادّ على طريقة ما بسطنا القول فيه ، فيجمع بذلك بين الأخبار والأقوال المختلفة ، ولكن بشرط أن يوجد في ذلك شاهد من أهل العصمة الراسخين في العلم كما وجد في الميزان والصراط لئلّا يؤدّى إلى الظلال .
الثّانى : أنّ الأبواب الستة المذكورة فيه هي بمنزلة الأركان السّتة للميزان الكامل .
وذلك لأنّ الباب الأوّل المشتمل على الآيات والأخبار هو بمنزلة المعيار .
والباب الثاني المشتمل على الأقوال التابعة للآيات والأخبار الخادمة لهما هو بمنزلة كفّة المعيار .
والباب الثالث المشتمل على المقدّمات التابعة للتحقيق الخادمة له هو بمنزلة كفّة الموزون .
والباب الرابع المشتمل على التحقيق هو بمنزلة الموزون .
والباب الخامس المشتمل على التطبيق الرابط بين المعيار والموزون هو بمنزلة العمود .
والباب السادس المشتمل على ما يؤيد التّطبيق ويؤكّده ويوضّحه هو بمنزلة اللسان والعلاقة .