تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الأصول ، علم الاجتهاد وهو معرفة كيفية استنباط الفروع من الأصول ؛ وهذه الثلاثة من المبتدعات في أصحابنا الإمامية فإنّ قدماءنا كانوا لا يفتون إلّا بمتون الأحاديث ، علم الكلام ، علم المناظرة وشروطها ، علم التصوّف . ويندرج في علم الكلام ستّة علوم : علم الصانع جلّ اسمه ، علم صفاته ، علم أفعاله ومصنوعاته ، علم النبوّة ، علم الإمامة ، علم المعاد . وأكثر ما يبحث عنه في هذه العلوم الستّة من البدع وممّا لا ينفع ( « 1 » ) ، وما ليس منه من هذا القبيل فداخل فيما تقدّم من علمي الكتاب والسنّة ، وكذا علم المناظرة فإنّ إثمه أكبر من نفعه - كما قال مولانا الرضا ( ع ) ( « 2 » ) - إلّا أنّه ربّما تدعوا الحاجة إليه لدفع الجاحدين وإسكات الخصمين . ويندرج في علم التصوّف تسعة وثلاثون علماً . لأنّه ينقسم بالقسمة الأوّلية إلى خمسة علم : علم الطريقة ، علم الحقيقة ، علم المراصد ، علم الحروف ، علم الفتوّة . أمّا علم الطريقة فتسعة : علم كيفية الاعتقاد ، علم كيفية العمل ، علم التزكية والتجلية ، علم شرائط السلوك ، علم آداب السلوك ، علم مقامات السلوك ، علم حالات السلوك ، علم
هامش
( 1 ) - في أ : وما لا ينفع . ( 2 ) - هذا نصّه : « أَنَّهُ سَأَلَ الرَّجُلَ - يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ - : أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ آبَائِكَ : أَنَّهُمْ نَهَوْا عَنِ الْكَلَامِ فِي الدِّينِ ، فَتَأَوَّلَ مَوَالِيكَ الْمُتَكَلِّمُونَ بِأَنَّهُ إِنَّمَا نُهِيَ مَنْ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِيهِ ، فَأَمَّا مَنْ يُحْسِنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِيهِ فَلَمْ يُنْهَ ، فَهَلْ ذَلِكَ كَمَا تَأَوَّلُوا أَوْ لَا ؟ فَكَتَبَ : الْمُحْسِنُ وَغَيْرُ الْمُحْسِنِ لَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ ، فَإنَّ إِثْمَهُ أَكْثَرُ مِنْ نَفْعِهِ » ؛ راجع : التوحيد : 459 ، باب 67 ، ح 26 ؛ وسائل الشيعة : 16 / 201 ، باب 23 ، ح 26 .