قال المجلسيّ : وروى في كتاب ( مصباح الأنوار ) عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام « إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله عاشت بعد النبيّ صلى الله عليه وآله ستّة أشهر وما رؤيت ضاحكة ( 1 ) » . وقال الشيخ عبد الله بن صالح : ( اختلفت الأقوال في يوم وفاتها اختلافاً كثيراً فقيل : إنها عاشت بعد أبيها أربعين يوماً فيكون الثامن من شهر ربيع الثاني . وقيل : عاشت بعد أبيها خمسة وتسعين يوماً ، فيكون الثالث من جمادى الآخرة ، وعليه اعتمد الشيخ في ( المصباح ) ( 2 ) وابن طاوس ( 3 ) .
قال المجلسيّ : ( وهو المشهور بين علمائنا ، وبه روايات معتبرة . وقول الشهيد في ( الدروس ) : ( عاشت بعده نحواً من مائة يوم ) ( 4 ) ، قريب من هذا ) ( 5 ) .
وقيل : عاشت بعده ستة أشهر ( 6 ) . وهذا أقرب إلى قول العامّة ( 7 ) ، بل هو من أقوالهم . والصحيح أنّها عاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوماً كما رواه في ( الكافي ) ( 8 ) بسند صحيح عن الصادق عليه السلام ، فيكون الثالث عشر من جمادى الأولى .
وقال في ( الدروس ) : ( ولدت فاطمة عليها السلام بعد المبعث بخمس سنين وقبضت بعد أبيها صلى الله عليه وآله بنحو مائة يوم ) ( 9 ) ) ، انتهى ( 10 ) .
قال المجلسيّ بعد أن نقل خلاف الخاصّة والعامّة في مولدها وموتها - : ( إذا عرفت هذه الأقوال فاعلم أنه يشكل التطبيق بين أكثر تواريخ ولادتها ووفاتها وبين مدّة عمرها الشريف ، وكذا بين تواريخ الوفاة وبين ما ورد في الخبر ، واختاره المصنّف من أنها عليها السلام عاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوماً ؛ إذ لو كانت وفاة الرسول صلى الله عليه وآله في الثامن والعشرين من صفر كان على هذا وفاتها في أواسط جمادى
هامش
( 1 ) مرآة العقول 5 : 313 .
( 2 ) مصباح المتهجّد : 733 .
( 3 ) الإقبال بالأعمال الحسنة 3 : 161 .
( 4 ) الدروس 2 : 6 .
( 5 ) مرآة العقول 5 : 314 .
( 6 ) مرآة العقول 5 : 314 .
( 7 ) الطبقات الكبرى 8 : 23 .
( 8 ) الكافي 1 : 458 .
( 9 ) الدروس : 2 : 6 .
( 10 ) أي كلام الشيخ عبد اللَّه بن صالح .