وقيل : ابن ستّ ، وربّاه عبد المطلب ، ثمّ بعده أبو طالب . أقام بمكَّة قبل البعثة أربعين سنة ، وبعد البعثة ثلاث عشرة سنة . ثمّ هاجر إلى المدينة وأقام بها عشر سنين ) ( 1 ) .
وفاته صلى الله عليه وآله
قبض صلى الله عليه وآله في الحادية عشرة من الهجرة إن أخذنا حساب بدئها من المحرم ، وفي العاشرة إن أخذنا بدأها من يوم هجرته من مكَّة ، فلا اختلاف بين القولين . وتوفّيَ صلى الله عليه وآله يوم الاثنين على الأشهر الأقوى الثامن والعشرين من صفر بالنصّ والإجماع ، والمخالف شاذّ معلوم النسب .
قال الشيخ عبد الله بن صالح البحراني : ( المشهور بين أصحابنا أن وفاته صلى الله عليه وآله في اليوم الثامن والعشرين من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة كما ذكره المفيد ( 2 ) والشيخ ( 3 ) وابن طاوس والشهيد ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) ، ولم يخالف في ذلك سوى الكليني ( 6 ) وذكر أنه في اليوم الثاني عشر كيوم ولادته صلى الله عليه وآله . وانتقل إلى جوار الله شهيداً مسموماً بالنص ( 7 ) والإجماع وصافي الاعتبار ، فإنّ مرتبة الشهادة من أعلى درج القرب فلا تفوت مَن جمع كمالات الوجود المطلق ، فمنه فاض كلّ كمال وَجود ووُجود ) .
وفي الخبر « ما منا إلَّا من خرج على الشهادة ( 8 ) » . وفيه أيضاً « أنهما سمّتاه ( 1 ) » ، لا كما قال بعض الأفاضل : ( إنه مات بسمّ اليهود في
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 223 .
( 2 ) مسارّ الشيعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 7 : 46 47 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 2 / ب 1 .
( 4 ) الدروس 2 : 6 .
( 5 ) كشف الغمّة 1 : 16 ، روضة الواعظين 1 : 71 .
( 6 ) الكافي 1 : 439 .
( 7 ) تفسير العيّاشي 1 : 224 / 152 ، بحار الأنوار 22 : 516 .
( 8 ) روضة الواعظين : 223 .
( 1 ) بحار الأنوار 22 : 516 / 23 ، وهو نقلًا عن العياشي الذي يظهر أن نسخة البحار منه كذلك ، أما النسخة التي في أيدينا منه ، ففيه : « فسم قبل الموت ، إنهما سقتاه » كما سيأتي في الصفحة التالية .