ولد يوم الجمعة طلوعَ الفجر لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ) .
وروى بأسانيد عن حكيمة رضي الله عنها كما في المتن ( 1 ) يعني أنه كان للنصف من شعبان قال : ( إلَّا إنّها قالت : سنة ستّ وخمسين . وروى الشيخ في ( الغيبة ) عنها سنة خمس وخمسين ( 2 ) .
وقال الشيخ : ( روى علَّان ( 3 ) بإسناده أن السيّد عليه السلام ولد في سنة ستّ وخمسين ومائتين بعد مضيّ أبي الحسن عليه سلام الله بسنتين ) ( 4 ) .
وقال المفيد : ( ولد عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، وكان سنّه عند وفاة أبيه خمس سنين . . والأشهر أن اسم امّه نرجس ، وقيل : صقيل ، وقيل : سوسن ) ( 5 ) .
قال في شرح حديث الزبيريّ المذكور : ( وإنّما أتى بالحروف المقطَّعة لتحريم التسمية . وقوله : ( سنة ستّ ) يخالف التاريخ المذكور في العنوان ، وقد يتكلَّف بجعله ظرفاً ل - ( خرج ) أو ( قتل ) ، وقد يجمع بينهما بحمل أحدهما على الشمسية والأُخرى على القمرية ) ( 6 ) ، انتهى .
قلت : الظاهر أن كتابة الاسم العظيم حروفاً مقطَّعة إنّما هو من تصرّفات الكَتَبة أو الرواة ؛ لاعتقادهم تحريم التسمية ، وإلَّا فلا دليل يدلّ على جواز ذكر الاسم بحروفه المقطَّعة دون المتّصلة ، بل الأدلَّة منحصرة في مجوّزٍ للتسمية على الإطلاق ، أو مانع
هامش
( 1 ) أي في قول الكليني رحمه الله المارّ ذكره .
( 2 ) الغيبة : 234 / 204 .
( 3 ) علَّان هو علي بن محمد بن إبراهيم . وكان من أمره أنه استشار الإمام عليه السلام في الخروج إلى الحج فنهاه ، فخرج فقتل . انظر رجال النجاشي 1 : 260 261 / 682 .
( 4 ) الغيبة : 245 / 212 .
( 5 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ) 11 / 2 : 339 .
( 6 ) مرآة العقول 6 : 170 171 .