( مسألة 18 ) : إذا كان أحد المجتهدين اعلم من الاخر ففيه صورتان :
( 1 ) ان لا يعلم الاختلاف بينهما في الفتوى اصلًا . ففي مثل ذلك يجوز تقليد غير الأعلم .
( 2 ) ان يعلم الاختلاف بينهما تفصيلًا أو اجمالًا في المسائل التي تكون في معرض ابتلائه . فيجب فيها تقليد الأعلم . وإذا تردد الأعلم بين شخصين أو أكثر - ولو كان ذلك من جهة تعارض البينتين - وجب عليه العمل بأحوط الأقوال ، ومع عدم الامكان يقلد من يظن أعلميته ، ومع عدمه يقلد محتمل الأعلمية إذا كان الاحتمال خاصاً بأحدهما ولو كان ضعيفاً ، ومع احتمالها في حق الجميع ، يتخير في تقليد من شاء منهم .
( مسألة 19 ) : إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة خاصة ، أو لم يعلم بها المقلد جاز له الرجوع فيها إلى غيره ، مع رعاية الأعلم فالأعلم - على التفصيل المتقدم - بمعنى انه إذا لم يعلم الاختلاف في تلك الفتوى بين مجتهدين آخرين - وكان أحدهما أعلم من الاخر - جاز له الرجوع إلى أيهما شاء . وإذا علم الاختلاف بينهما لم يجز الرجوع إلى غير الأعلم .
( مسألة 20 ) : يثبت الاجتهاد ، أو الأعلمية بأحد أمور :
( 1 ) الاختبار ، وهذا انما يتحقق فيما إذا كان المقلد قادراً على تشخيص ذلك .
( 2 ) شهادة العدلين - والعدالة : هي الاستقامة في العمل ، وتتحقق بترك المحرمات وفعل الواجبات - ويعتبر في شهادة العدلين ان يكونا من أهل الخبرة ، وان لا تعارضها شهادة مثلها بالخلاف ، ولا يبعد ثبوتهما
المسائل المنتخبة ( 1431 ه - ) — صفحة 9
مساهمون: السيد الخوئي
ص٩