( مسألة 2 ) : لا يجوز إقراض البنك بشرط الحصول على الفائض المسمّى في عرف اليوم بالإيداع ، بلا فرق بين الإيداع الثابت الذي له أمد خاص بمعنى أن البنك غير ملزم بوضعه تحت الطلب ، وبين الإيداع المتحرك المسمّى بالحساب الجاري أي أن البنك ملزم بوضعه تحت الطلب . نعم إذا لم يكن الإيداع بهذا الشرط فلا بأس به .
2 - البنك الحكومي :
( مسألة 3 ) : لا يجوز التصرف في المال المقبوض منه بدون إذن من الحاكم الشرعي أو وكيله .
( مسألة 4 ) : لا يجوز الاقتراض منه بشرط الزيادة لأنه ربا ، بلا فرق بين كون الإقراض مع الرهن أو بدونه نعم يجوزقبض المال منه بعنوان مجهول المالك لا القرض بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله ، ولا يضرّه العلم بأن البنك يستوفي الزيادة منه قهراً فلو طالبه البنك جاز له دفعها حيث لا يسعه التخلف .
( مسألة 5 ) : لا يجوز إيداع المال فيه بعنوان التوفير بشرط الحصول على الربح والفائدة لأنه ربا ، ويمكن التخلص منه بإيداع المال بدون شرط الزيادة ، بمعنى أنه يبني في نفسه على أن البنك لو لم يدفع له الفائدة لم يطالبها منه . فلو دفع البنك له فائدة جاز له أخذها بعنوان مجهول المالك بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله .
ومن هنا يظهر حال البنك المشترك ، فإن الأموال الموجودة فيه داخلة في مجهول المالك ، وحكمه حكم البنك الحكومي .
هذا في البنوك الإسلامية ، وأما البنوك غير الإسلامية - أهلية كانت أم غيرها - فلا مانع من قبض المال منها لا بقصد الاقتراض بلا حاجة إلى إذن الحاكم الشرعي وأما الإيداع فيها فحكمه حكم الإيداع في البنوك الإسلامية .
المسائل المنتخبة ( 1431 ه - ) — صفحة 399
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٩٩