موسى : فلقيت علياً ( عليه السلام ) فسألته - إلى أن قال : - فقال : أنا أبو الحسن ، إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد ، وإلّا دفع برمّته » « 1 » حيث ادّعي دلالتها على جواز قتل مهدور الدم - وهو الزاني في المقام - إذا أقيمت البيّنة على ذلك ، وعدم ترتّب القصاص والدية والكفّارة لذلك ، فيختصّ ترتّب هذه الأحكام على محقون الدم .
أقول : هذه الرواية ضعيفة من جهات :
الأولى : أنّ أحمد بن النضر - الواقع في السند - معاصر للإمام الرضا ( عليه السلام ) ويروي عنه إبراهيم بن هاشم ، وأبو عبداللَّه البرقي ، بل أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي ، فلا يمكن أن يروي عن الحصين بن عمرو الذي هو من أصحاب السجّاد ( عليه السلام ) فالرواية مرسلة .
الثانية : أنّ الحصين بن عمرو لم يوثّق ، ولم يمدح .
الثالثة : أنّ يحيى بن سعيد بن المسيّب أيضاً لم يوثّق ، سواء كان هو راوياً عن أبيه ، أو كان نفسه الذي ينتهي إليه السند .
وروى هذه الرواية بعينها - بعين القضية - صاحب الجواهر « 2 » عن داود بن فرقد ، ووصفها بالصحّة . وهو اشتباه من قلمه الشريف ، فإنّه لم ترد رواية عن داود بما كتبه معاوية إلى أبي موسى الأشعري ، نعم له رواية في قتل الرجل زوجته إذا
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 135 / أبواب القصاص في النفس ب 69 ح 2
( 2 ) الجواهر 41 : 369 - 370