المبحث الثالث : التعصيب والعول .
إذا تعدّد الوارث ، فامّا أن يكون أ - إرث كلّ واحد منهم بالقرابة دون الفرض . ب - أو بعضهم بالقرابة وبعضهم بالفرض ج - أو كلّ واحد منهم بالفرض دون القرابة .
أ - فإن ورث كلّ واحد منهم بالقرابة فلا إشكال ، كما لو خلّف الميّت ولداً وبنتاً واحدة أو أكثر ، فالمال بينهم ، للذكر مثل حظّ الأنثيين .
ب - وإن ورث بعضهم بالفرض والآخر بالقرابة ، أخذ صاحب الفرض فرضه ، وقسّم الباقي بين غيره على ما ذكره اللَّه تعالى في كتابه .
فلو خلّف الميّت أبويه وولداً ، أو أبويه وولداً وبنتاً ، أو أبويه وأولاداً وبناتاً أخذ كل واحد من الأبوين سدس التركة ، وقسّم الباقي بين الأولاد للذكر مثل حظّ الأنثيين ، أو انفرد به الولد الذكر . ولا إشكال في ذلك أيضاً .
ج - وإن ورث الجميع بالفرض ففيه أقسام ثلاثة :
الأوّل : أن تكون الفريضة مساوية للتركة ، كما لو ترك الميّت أبوين وبنتين فلكلٍ من الأبوين سدس ، وللبنتين ثلثان . ولا إشكال في ذلك أيضاً .
الثاني : أن تزيد التركة على الفروض ، كما لو ترك بنتاً واحدة وأبوين فللبنت النصف ، وللأبوين السدسان ، ويزيد سدس لم يذكر له وارث في الآية المباركة .
وكذا لو ترك بنتين وأباً فقط ، أو بنتين وامّاً فقط ، فيبقى سدس أيضاً لم يذكر له وارث ، فلمن يكون هذا السدس ؟
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الإرث 14
مساهمون: السيد الخوئي
صرسالة في الإرث ١٤