[ 22 ] كشف بيان وإسرار وإعلان الوجه في عدّ الولاية من أركان الإسلام
إن قيل : ورد في بعض الأخبار ( 1 ) عن الأئمّة الأطهار عد أركان الإسلام خمسة : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، والولاية ، وفي بعضها ( 2 ) إبدال الولاية بالجهاد ، فما وجه الجمع ؟
قلت : لعلَّه والله الهادي أن الولاية وإن كانت هي أصل الإسلام وأُسّه لا من أركانه الفروعيّة ، لكنّها عدّت من أركانه جرياً على ظاهر أحكام الرسالة ، فإنّ الإسلام أعمّ من الإيمان ، كما استفاض الدليل عليه ( 3 ) بل تواتر مضموناً بحسبها وهو المشهور بين فقهائنا .
فالولاية بهذا الاعتبار من أركانه ؛ لصدقه ظاهراً بحسب الأحكام الدنيويّة المحضة أعني : ظاهر الرسالة بدونها . وحذف الجهاد ؛ لأنه مخصوص بزمان ظهور المعصوم ، والإذن له فيه ، فليس بعد الحسين سلام الله عليه إذن فيه حتّى يقوم قائمهم ، عجّل الله فرجه .
فهو في هذا الزمان ليس من أركان الإسلام ؛ لسقوط الكليف به حينئذٍ ، فالولاية
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 1 : 13 ، أبواب مقدّمة العبادات ، ب 1 .
( 2 ) انظر كنز العمّال 1 : 28 29 / 28 29 ، وفي غيره كثير .
( 3 ) الكافي 2 : 25 27 / 1 5 .