پرش به محتوای اصلی

رسائل آل طوق القطيفي — صفحه 55

پدیدآورندگان:

ص۵۵
المتطوّلَ بعطائه الذي يرى نفسه منعِماً كافرٌ بنعمة الله ، كاذب في دعواه ، جاهل بمقام نفسه ، غير عارف بربّه . وبهذا ظهر حسن المنّ من الواجب ، وقبحه من الممكن ، وأن المنّان صفة كمال ، والمنّ المنفي عن عطائه هو ما استلزم النقص وإهانة المنعَم عليه وتكدير النعمة . وبهذا ظهر أن مَن نعمته نعمةُ الله ، وإفضالُه مِنَ الله ، كمحمّدٍ : وآله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لا يكون تذكيره بفضله وإحسانه نقصاً في شأنه ؛ لأنه يد الله المبسوطة بالرحمة ولسانه المعبّر عنه ، و [ وجهه ( 1 ) ] الذي لا يؤتى إلَّا منه ، لا ينطق عن الهوى بوجه ، فجميع أقواله وأفعاله رحمة من الله لخلقه ، فمنّه منّ الله ، فهو نعمة من الله خالصة لا يشوبها نقص بوجه ، والله العالم .
پاورقی
( 1 ) في المخطوط : ( وجه ) .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحه 55 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث