تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ولا راكب ولا مضطجع إلَّا أن يكون مريضاً ، وليتمكَّن في الإقامة كما يتمكَّن في الصلاة ( 1 ) » الخبر . فإذا ثبت هذا في الإقامة وهي من مستحبّات الصلاة الخارجة عنها فثبوته في مستحبّاتها الداخلة أولى ، لا أقلّ من المساواة ؛ لاتّحاد طريق المأخذ . بل ما قدّمناه من الأدلَّة يثبت طريق الأولويّة هنا ؛ فإنّ الإقامة كمندوب من المندوبات الداخلة ، كما يظهر من الأخبار ، وإنّما لحقها من أجل شبهها بها ، فكيف بها نفسها . ويؤيّده أيضاً أنّ جملة من العلماء يذكرون القنوت والستّ الافتتاحيّات من مستحبّات القيام ، ومقتضاه أنه لا يكون افتتاح ولا قنوت من جلوس اختياراً ، بل هي تابعة للقيام ، وبدله مع [ العجز ( 2 ) ] عنه ، فلا تكون من جلوس إلَّا مع العجز عن القيام ، ولا تكون مع الاضطجاع إلَّا مع العجز عن الجلوس . واعلم أن هذا كلَّه جارٍ في الجلوس المندوب حال الإتيان بمندوبات الجلوس ، فلا يجوز فعله من قيام ولا مضطجعاً اختياراً ؛ لما ذكر كلَّه من مخالفة الكيفيّة المعهودة من الشارع ، وخروجه عن أفعال الصلاة ، وغير ذلك . ولم يرد دليل على جوازه ؛ فهو مبطل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 306 / 21 ، وسائل الشيعة 5 : 404 ، أبواب الأذان ، ب 13 ، ح 12 ، وفيهما : « لا يقيم » بدل : « لا يقم » . ( 2 ) في المخطوط : ( الجفر ) .