فكلّ مولود يولد على فطرة الله القابلة لكمال الاختيار ؛ ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيا من حيّ عن بينة .
وأبو فضيل وجميع فروعه أقرّوا لله بما أخذ عليهم من لا إله إلَّا الله محمّد رسول الله م : عليّ أمير المؤمنين : في مقام إيجادهم لغلبة وجودهم هناك على ماهيّتهم ، ولعلَّه مقام ( أدبر ) ، فإنّه أدبر ولم يقدر على الامتناع ، لكنّه أجنّ الكفر ونافق . فإقراره هناك كإقراره في دار التكليف حين [ ظهور ( 1 ) ] نور الإسلام فطمع ، فظلاله ( 2 ) هناك ساجد وقد ظهر منه الإنكار في الذرّ الثاني فأبى أن يثب في النار التي باطنها نور .
وأمّا قوله تعالى * ( فَما يُكَذِّبُكَ ) * ( 3 ) إلى آخره ، فظاهره أن ما بمعنى ( من ) ، وأنه استفهام إنكاري . وإنكار الإمام إنّما هو على من يعتقد أنها بمعنى : ( أي شيء يكذّبك ) أي يحملك على التكذيب بالدين ؟ وهو كما قال عليه السلام « كفر » ، فلا منافاة بين ظاهرها [ وما في ] الخبر .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( ظهره ) .
( 2 ) كذا في المخطوط .
( 3 ) التين : 7 .