[ 75 ] جمع ودفع : خمسة أشياء تفرّد بعلمها الباري تعالى
ما الجمع بين ما دلّ من الأخبار ( 1 ) على أن خمسة أشياء تفرّد بعلمها الباري تعالى لم يُطلع عليها نبيّاً ولا ملكاً ، وهي المشار لها في قوله تعالى * ( إِنَّ الله عِنْدَه عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) * ( 2 ) ، وبين ما دلّ على أن أهل البيت عليهم السلام عندهم علم ما كان وما يكون وما هو كائن إلى آخر الدهر ( 3 ) ، وهذا مستفيض جدّاً بل متواتر المضمون ؟
الجواب ومن الله استمداد الصواب من وجوه :
أحدها : أن ما دلّ على عدم علمهم بشيء من ذلك آحاد ، أو متشابه ، أو مؤوّل بنفي علمهم به من أنفسهم ذاتاً ؛ إذ لا علم لهم إلَّا ما علَّمهم الله .
الثاني : أو أنّهم لا يعلمونها بحسب المقام البشري الذي سكنوه مع أبناء النوع ، وإن علموها من مقامٍ آخر . وعلى هذا يحمل ما ورد من طلبهم الجارية وقد تستّرت في بعض البيوت ، وقال « لا أدري أين هي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 167 .
( 2 ) لقمان : 34 .
( 3 ) انظر الكافي 1 : 260 261 / باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون
( 4 ) الكافي 1 : 257 / 3 .