[ 58 ] عقد درر وبيان خبر بيان [ أن ] الروح روح القدس
استفاضت الأخبار ( 1 ) بأنّ الروح : ليس من الملائكة ، وأنه أعظم من جبرئيل عليه السلام ومن جميع الملائكة ، وأنه الذي تنزّل به الملائكة ، وأنه هو روح القدس : . وفي كثير منها أن جبرئيل روح القدس : ، وفي بعضها أن روح القدس : ملك مع الأئمّة يسدّدهم منذ نزل لم يصعد إلى السماء .
وفي خبر عن أبي جعفر : عليه سلام الله أنه قال لمّا سئل عن قوله تعالى * ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ ( 2 ) « جبرئيل الذي ينزل على الأنبياء ، والروح تكون معهم ومع الأوصياء لا تفارقهم ، تفقّههم وتسدّدهم من عند الله ، وأنّه لا إله إلَّا الله محمّد رسول الله صلى الله عليه وآله : ، وبهما عُبد الله واستعبد الله على هذا الجنّ والإنس والملائكة ، ولم يعبد الله ملك ولا نبيّ ولا إنسان ولا جانّ إلَّا بشهادة أن لا إله إلَّا الله وأنّ محمّداً رسول الله صلى الله عليه وآله : ، وما خلق الله خلقاً إلَّا للعبادة ( 3 ) » . وفي كثير منها أن للإمام خمسة أرواح ، منها روح القدس : ، وهُوَ مستفيض ( 4 ) .
قلت : لا ريب في أن الأخبار دلَّت على أن جبرئيل : سلام الله عليه يسمّى بروح القدس ، وأن الروح التي هي من أمر الله ، وهي الروح المختصّة بالإمام التي
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 460 461 ، الكافي 1 : 273 ، بحار الأنوار 25 : 47 .
( 2 ) القدر : 4 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 463 / 1 .
( 4 ) الكافي 1 : 271 272 / 1 3 .