پرش به محتوای اصلی

رسائل آل طوق القطيفي — صفحه 150

پدیدآورندگان:

ص۱۵۰
ومن أهل اللغة من يفسّر النور بالضوء ( 1 ) . وعندي في كلّ هذا تأمّل ، فإنّ من أسمائه تعالى النور ، وهو نور السماوات والأرض ولم يرد إطلاق لفظ الضوء عليه تعالى وتقدّس . ولعلّ الوجه في جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً أن الشمس لا تدرك الأبصار نورها ، بل ضياءه وشعاعه وأثره ، والقمر يدرك نوره ، ونور الشمس بسببه ، فأُطلق على القمر النور ؛ لأنّ نوره مدرك بذاته وهو نور الشمس ؛ فبتوسّطه يدرك نورها ، وعلى الشمس الضياء لمّا لم يُدرك من نورها إلَّا ضياؤه . فباعتبار الإدراك كان الإطلاق ، لكنّه ربّ ضياء نور أنور بما شاء الله من ذات نور . وكذا لمّا لم يدرك نور الرسالة وإنّما يدرك ضوؤه بالذات ، وإنّما يدرك نور ولاية الرسول صلى الله عليه وآله : بواسطة الخليقة ، أُطلق القمر عليه والشمس على الرسول صلى الله عليه وآله : ، والله العالم .
پاورقی
( 1 ) المصباح المنير : 629 نور .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحه 150 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث