[ 45 ] إيماض فيه إيقاظ : مسألة عرض الأعمال في النصف من الشعبان
في ( البحار ) من ( بصائر الدرجات ) ( 1 ) بسنده إلى الحلبي : أن أبا عبد الله : عليه سلام الله قال « إنّ الأعمال تعرض عليّ في كلّ خميس ، فإذا كان الهلال أكملت » في نسخة « أجملت » بدل « أكملت » فإذا كان النصف من شعبان عرضت على رسول الله صلى الله عليه وآله : وعلى عليّ : عليه سلام الله ثمّ تنسخ في الذكر الحكيم ( 2 ) .
قلت : ورد في عدّة روايات ( 3 ) أن الأعمال تعرض عليهم عليهم سلام الله في كلّ صباح ، وفي كثير منها : في كلّ صباح ومساء ، وفي جملة : في كلّ عشيّة خميس ، وفي الاثنين والخميس .
ولا منافاة بينها ؛ لأنّها تعرض عليهم في كلّ رتبة من رتب وجود العامل . وهذه الأوقات إشارة إلى تلك الرتب ، فإنّ الشهور مظاهر لها ، وكذا الأسابيع وساعات الليل والنهار ، فمنها جزئيّات ومنها كلَّيّات ، وكلَّيّات كلَّيّات ، حتّى تنتهي طاعات أهل الإيمان إلى الذكر الحكيم ، والكفر والمعاصي تنقطع في سجّين ، فتكون مجتثّة ، وليس كلّ طاعة أو معصية تنتهي إلى ذلك ، بل منها ما لا يتجاوز أوّل مرتبة ، ومنها ما لا يتجاوز مرتبتين ، فينقطع ويُرَدّ وهكذا . ولكلّ عرض بنسبته ، وما يصعد أو ينزل
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 424 / 1 .
( 2 ) بحار الأنوار 23 : 343 / 29 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 424 426 / ب 4 .