تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
والبيان والمبيّن هو الحجّة ، فلا بدّ من بقائه في الأرض قبل المكلَّفين ومعهم وبعدهم . لكن هذا يشعر بأنّ ارتفاع الحجّة قبل القيامة الكبرى ، كما هو ظاهر ، وأن [ الذين ( 1 ) ] يقوم عليهم الساعة الكبرى هم شرار الخلق . وهذا يشكل بما دلّ من الأحاديث المتكثّرة على قتل الشيطان وأتباعه في أوائل الرجعة ( 2 ) ، أو زمن القائم عجل الله فرجه فإنّ هذا يشعر بأنّ الساعة التي تقوم على شرار الخلق هي الصغرى ، أعني : قيام القائم ، عجّل الله فرجه . ولعلّ الجمع بينهما أن الساعتين تقومان على شرار الخلق ، لكنّهم في الصغرى هم الكفّار الذين طبّق الأرض ظلمهم وملأها جورهم ، والكبرى هي حثالة حثالة البشر كالمذبذبين والمستضعفين . وسمّوا أشراراً لفقدان ظهور أشعّة العقل فيهم . فالمعنيان مختلفان ، فالأوّل حقيقيّ ، والثاني إضافيّ ، والله العالم بمراد أوليائه .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( الذي ) . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 27 .