تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

[ المبحث الثالث - الكلى الطبيعي والعقلي والمنطقي ]

الثالث مفهوم الحيوان مثلا وكونه كليّا والّا فالنّسبة نفس المنتسب وغير المركّب بينهما والأوّل هو الكلى الطبيعي والثاني المنطقي والثالث العقلي ووجود الطبيعىّ يقيني لأنّ الحيوان جزء فهنا حيوان الوجود وجزء الموجود موجود فما جزئه امّا نفس الحيوان من حيث هو أو هو مع قيد ويعود الأوّل فالحيوان بلا شرط شيء موجود وتصوّره لا يمنع من الشركة فالكلي الطبيعي موجود ووجود المنطقي فرع وجود الإضافي ووجود العقلي مختلف فيه وبيانه غير موكول إلى نظر المنطقي
شرح
لو تحقّقتا لزم انعكاس الموجبة الكليّة بعكس النقيض إلى الموجبة الكليّة والتالي باطل لما بيّنوا في عكس النقيض امّا الشرطية فلأنّ المحمول في الموجبة الكليّة امّا ان يكون مساويا للموضوع أو اعمّ مطلقا وايّاما كان يصدق نقيض الموضوع على كلّ ما صدق عليه نقيضه فلئن قلت نقيض ج بالفعل ليس ج دائما ونقيض ب بالضّرورة مثلا ليس ب بالامكان فالقضيّة اللّازمة كلّ ما ليس ب بالإمكان ليس ج دائما وهي ليست معتبرة إذ المعتبر في الوصف العنواني ان يكون بالفعل قلت كلّ ما ليس ب بالفعل ليس ب بالإمكان وهي مع القضيّة اللّازمة تنتج العكس وهذا السؤال لا يرد على القدماء لأنّهم ذاهبون إلى الانعكاس ولا على المتاخّرين لأنّهم قادحون في القاعدتين الثاني انّ الإنسان مساو للضّاحك ولا يصدق كلّ ما ليس بضاحك ليس بانسان لصدق قولنا بعض ما ليس بضاحك انسان لأنّ الموضوع معتبر بالفعل وكذلك الماشي اعمّ من الإنسان ويكذب كلّ ما ليس بماش ليس بانسان لصدق نقيضه والجواب انّ الغلط انّما وقع من اخذ النقيضين فانّ المساوى للإنسان هو الضاحك في الجملة والاعمّ منه الماشي بالقوّة ونقيضاهما اللّاضاحك دائما واللّاماشي بالضّرورة وحينئذ يصدق النقيضان والحاصل انّ رعاية شرايط التناقض في اخذ ( نقيضي ) طرفي النسبة واجبة لترتّب الاحكام ونقيض الاعمّ من وجه لا يجب ان يكون اعمّ من نقيض الاخر أو اخصّ مطلقا أو من وجه لأنّ نقيض الخاصّ قد يكون اعمّ من عين العامّ من وجه مع المباينة الكلية بين نقيض العامّ وعين الخاصّ واحترز بلفظة قد المفيدة لجزئية الحكم عن الأمور الشاملة فانّ نقيض الاخصّ منها لا يكون اعمّ منها بل بينهما مباينة جزئية لأنّه إذا صدق كلّ من العينين بدون الاخر يصدق كلّ من النقيضين بدون النقيض الأخر ولا معنى للمباينة الجزئيّة بين الأمرين الّا صدق كلّ منهما بدون الاخر في الجملة وبين نقيضي المتباينين أيضا مباينة جزئية لأنّ نقيض كلّ منهما يصدق بدون نقيض الاخر ضرورة صدقه مع عين الأخر فان صدق مع نقيضه كان بينهما عموم وخصوص من وجه والّا لكان بينهما مباينة كليّة وايّاما كان يتحقّق المباينة الجزئية وفيه استدراك لأنّه لمّا كانت المباينة الجزئيّة صدق كلّ من الأمرين بدون الاخر في بعض الصور وقد تبيّن صدق كلّ واحد من النقيضين بدون نقيض الأخر فقد ثبت بينهما المباينة الجزئية ولا احتياج إلى باقي المقدّمات قال الثالث مفهوم الحيوان مثلا غير كونه كليّا أقول من المعلوم انّ الحيوان من
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 56 | قطب الدين الرازي