فإذا لم يعتد بالقسم « 1 » الشارح لاسم لا وجود لمعناه حدا - لأنه بالحقيقة ليس حدا لشيء حتى يثبت وجود الشيء - بقيت الحدود الحقيقية ثلاثة ، فإن نتيجة البرهان هو من قبيل دلالة الاسم إلا أنه قد صار حدا . ولا بأس بأن تجعل حدود الأشياء البسيطة من قبيل دلالة الاسم وقد صارت حدودا ، اللهم إلا أن يشترط في هذه أنها لا تكون أيضا إلا « 2 » لأشياء مخصوصة دلالة الاسم وتركيب المعاني ، وتجعل دلالة الاسم أعم من ذلك . وحتى للأشياء التي تركيبها بالعرض كالأبيض والأنف الأفطس ونحو ذلك . وكيف كان « 3 » فإنه يكون قسما أو نوعا تحت ذلك ، فلا تكون بالحقيقة القسمة الأولى إليها .
فقد عرفت أن من الحدود ما من شأنه أن يدخل في البرهان ويناسبه .
وإذا كان وجود الأكبر لشيء أعرف « 4 » من وجود الأكبر للأصغر ، فيجعل ذلك الشيء حدا أوسط ويكون القياس من الشكل الأول . وإذا كان الأكبر عارضا ذاتيا يظهر لحد الأصغر أكثر من ظهوره للأصغر فتوسط حد الحد الأصغر على سبيل الشكل الأول . وإن كان سلب حد الحد الأكبر عن الأصغر أظهر من سلب الأكبر ، وحفظنا الحد محمولا ، بينا ذلك بالشكل الثاني لا غير ، إلا أن نحرف الصورة . وإذا كان سلب حد الأكبر عن حد الحد الأصغر أظهر من سلبه عن الحد الأصغر ، بينا ذلك بالشكل الأول لا غير ، إلا أن نحرف الصورة .
وبهذا نستبين أن للشكل « 5 » الثاني في الاستعمال غناء « 6 » وللأول غناء « 7 » ، وأنه ليس وإن كان الأول أولى وأفضل فلا غناء خاص للثاني « 8 » .
وإن شئت أن أبوح لك بالصدق ، فسواء عندي طلب الشيء للشيء وطلبه لحده التام ، وكذلك طلب الشيء للشيء وطلب حده التام له . وكان من يأخذ أن كذا موجود لحد الشيء ويريد أن يبين أنه موجود للشيء فهو مصادر على المطلوب الأول . وكذلك الوجه الآخر : فليس
هامش
( 1 ) س القسم الأول الشارح .
( 2 ) س ساقطة .
( 3 ) س وكيفما كان .
( 4 ) س أكبر . وأعرف خبر كان .
( 5 ) م الشكل .
( 6 ) عناء بالعين . ب عنا .
( 7 ) عناء بالعين . ب عنا .
( 8 ) م ، ب الثاني . ومعنى العبارة أن الشكل الأول وإن كان أولى وأفضل من الشكل الثاني ، إلا أن هذا ليس معناه أن الشكل الثاني لا غناء له .