الفصل الرابع « 1 » في فضيلة بعض الأشكال على بعض « 2 » وفي أن قياس الغلط كيف يقع في الأشكال
قد بين المعلم الأول أن الشكل الأول أصح الأشكال وأكثرها إفادة لليقين لوجوه « 3 » ثلاثة :
أولها أن العلوم التعاليمية إنما تستعمل هذا الشكل في تأليفات براهينها ، ويكاد كل علم يعطي في مسألة برهان لم فإنما يستعمل هذا الشكل في الأكثر : وذلك لأن حقيقة هذا الشكل أن تكون العلة موجودة للحد الأصغر فيوجد له المعلول ، فإن هذا هو تأليف الشكل الأول : إذ يكون قد أوجدت العلة للأصغر وتبع « 4 » فيه المعلول العلة . فإن « 5 » كان البيان « 6 » البرهاني لإيجاب الكلي ، فلا يكون « 7 » إلا بالشكل الأول ، وإن كان بالسلب فقد يمكن في الشكل الثاني ، ولكن يكون قد غير هذا النظام لأن الحد الأصغر يكون أعطى العلة وحملت عليه العلة ثم لم يجعل المعلول تابعا للعلة في الوجود له « 8 » ، بل حرف فجعل المعلول متبوعا والعلة تابعة له . فلا تكون العلة قد جرت معلولها بالقصد الأول ، وفي الشكل الأول تكون قد فعلت ذلك بالقصد الأول .
وأما الشكل الثالث فلا تكون أيضا العلة « 9 » قد أوجدت فيه للحد الأصغر ، بل يكون الحد الأصغر أوجد العلة التي يتبعها معلول ، فتكون العلة لم تجر المعلول بالقصد الأول .
إنما الشكل الأول هو الذي يعطي الشيء فيه علة ما ثم يتبع المعلول علته . فهذا بالحقيقة هو الذي بالفعل برهان لم . وسائر ذلك بالقوة برهان لم .
والوجه الثاني أن العلم بما هو - وهو الحد - إن أمكن أن ينال بقياس فإنما يمكن بهذا الشكل .
هامش
( 1 ) م ، ب ساقطة .
( 2 ) س بعض الأشكال .
( 1 ) م ، ب ساقطة .
( 2 ) س بعض الأشكال .
( 3 ) س بوجه .
( 4 ) س وأتبع .
( 5 ) س وإن .
( 6 ) م ساقط .
( 7 ) م ساقط .
( 8 ) س ساقطة .
( 9 ) س العلة فيه .