وقد يحول هاهنا إلى جانب آخر في تكثير القياس والنتيجة .
وإنما جوزنا أن يفهم هذا « 1 » أنه يزيد به جانب الجدل ليتبين أن أكثر قياساته « 2 » على هذه السبيل . ويقل في البراهين هذا وفي التعليميات لأنها منعكسة الحدود ولأن « 3 » هذا المثال يليق بالجدليين من حيث المقدمات ومن حيث إنه على مطلوبين متقابلين .
وقد يمكن أن يفهم هذا الموضع من التعليم الأول على غير هذا الوجه ، بل على عكسه : وذلك لأن الجدل وإن كان أكثر تصرفا وأكثر شعب تصرف ، فإنه أقل نتائج . فإن الجدل « 4 » لا يتغلغل إلى الكلام في جميع المسائل ، فإنه لا تفي بذلك مشهوراته وما يبنى عليها . وذلك لأنه يحتاج في كل مسألة إلى قياس حاضر . فما كان يتبين مثلا بألف وسط لا يمكنه أن يحضره . ولا أيضا ينتفع في جدله ببيان شيء يحتاج إلى أوساط كثيرة جدا لا يفي المخاطب بإيرادها كلها وقت المجادلة .
والقياس « 5 » البرهاني فلا يرى « 6 » بأسا في أن يكون مطلوبه إنما يتوصل إليه بألف وسط وفي مدة طويلة . فهو يمعن في التركيب على الاستقامة ، ولا يرى بأسا في العدول « 7 » أيضا عن أوساط وحدود صغرى إلى غيرها لأن له مدة فراغ وقد وطن نفسه على التعب .
هامش
( 1 ) س على بدلا من هذا .
( 2 ) س مناسباته .
( 3 ) م لأن .
( 4 ) لا ساقطة في س .
( 5 ) س وأما .
( 6 ) س ساقطة .
( 7 ) س بالعدول .