من أن يلحقه نقض وتبكيت ؛ ويجتهد في منع القياس أصلا ، أو منع القياس على مقابل ما ينصره .
ولنعد هاهنا أصولا يختص نفعها بمن « 1 » يستعمل القياس ، أو يستعمل عليه وهو عارف بصورة القياس . ولأن « 2 » المسألة الجدلية على وجهين : فإنها إما أن تكون عن مقدمات قياس مع نتيجة ، كقولك : « 3 » أليس « 4 » إذا كان كل ب ج ، وكل ج د ، كان كل ب د . فهذا لا حيلة فيه إلا تسليم أو إنكار مقدمة أو ادعاء أن القياس غير « 5 » منتج . وإما أن يكون السؤال عن مقدمة مقدمة « 6 » ليجمع منها آخر الأمر « 7 » القياس وتنتج النتيجة . فيكون فيه التحفظ على وجهين : أحدهما عند تسليم مقدمة مقدمة . والآخر عند اجتماعها لئلا يؤلف قياسا .
فأما القسم الأول فيجب أن يجتهد فيه حتى لا نسلم حدا مكررا تسليما قياسيا .
فإنه إذا لم يوجد في المقدمات حد مشترك قياسي ، لم يمكن أن يؤلف قياس ، ولم « 8 » يمكن السائل أن يبكت . « 9 » والتبكيت قياس على إثبات نقيض الوضع الذي يحفظه المجيب . وأما في آخر الأمر بعد التسليم فيجب أن يتأمل أن الواسطة التي سلمت كيف نسبتها إلى الطرفين ، حتى يعرف الشكل والضرب . فإن لم يكن الشكل منتجا لذلك المطلوب كالثانى للموجب ، والثالث للكلى ، منع « 10 » إنتاجه ذلك ؛ أو كان غير منتج أصلا ، منع إنتاجه أصلا . وهذا إنما يتأتى « 11 » له بعد حفظه أشكال القياسات وضروبها . فهذه وصية المجيب .
هامش
( 1 ) بمن : فمن د ؛ ثم سا .
( 2 ) ولأن : لأن ه .
( 3 ) كقولك : كقوله س
( 4 ) أليس : ليس د .
( 5 ) غير : ساقطة من سا .
( 6 ) مقدمة مقدمة : مقدمة ن
( 7 ) آخر الأمر : أمر د ، ن .
( 8 ) ولم : فلم ب ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ه
( 9 ) يبكت : ساقطة من د .
( 10 ) منع : مع سا .
( 11 ) يتأتى : يتأدى س .