وهذا قد يستعمل بأن يتلطف فيغير المطلوب في اللفظ عن صورته وهو مطلوب ، ليوهم شئ « 1 » شيئا آخر وربما استعمل هذا في العلوم بأن يكون معنا مقدمتان فتنتجان شيئا على سبيل برهان « إن » وبيان « 2 » « 3 » العلة من المعلول ، وذلك على طريق « الإن » ثم يقلب فيباين المعلول من العلة على طريق « اللم » على ما ستعلمه في الفن الذي يلي « 4 » هذا الفن . وأما عكس القياس ، فهو أن ينتج من مقابل النتيجة مع إحدى المقدمتين مقابل المقدمة الأخرى . وأكثر نفع هذا في إنكار إحدى المقدمتين من قياس يوجب شيئا ، فيتولى إبطاله بأن يحتال ويتلطف في تسليمه « 5 » مقابل النتيجة من حيث لا يشعر به بتغيير لفظ أو حيلة من الحيل ، فيقرن بمقدمة وينتج صحة مقابل « 6 » المقدمة الأخرى ، فيمنع بذلك القياس على المطلوب . وقد ينتفع به كما ستعلم في رد الخلف إلى المستقيم .
وأما في الجدل ، فإنه ربما « 7 » كان مقابل المطلوب مشهورا في نفسه . إذ المتقابلان ، كما ستعلم ، كثيرا ما يكونان مشهورين . والجدلي من حق صناعته أن ينصر طرفي النقيض معا في وقتين ، وأن يستعمل طرفي النقيض المشهورين في وقتين مختلفين . وربما حاول أن يكون نصر أحدهما في وقت بقياس ، ثم يتلطف فيتسلم مقابلة المشهور ، فيمنع به مقدمة في قياس يؤلف على إبطاله ، على أن هذا يكون ضربا من المغالطة في الجدل . فإنه « 8 » عندما ينصر « 9 » أحد المقابلين ، ليس له أن يأخذ مقابله حقا على سبيل المشهور .
فلنبدأ « 10 » ببيان الدور ، فبيان الدور أن تؤخذ النتيجة وعكس إحدى المقدمتين ، فتنتج المقدمة الثانية . فإن « 11 » أدخل حد غريب ، لم يكن بيان الدور ؛
هامش
( 1 ) شئ : ساقطة من د ، س ، سا ، عا ، ن ، ه .
( 2 ) إن وبيان : أو بيان ن
( 3 ) وبيان : فبيان عا .
( 4 ) يلي : ساقطة من د ، ن .
( 5 ) تسليمه : تسلم عا .
( 6 ) مقابل : + من د .
( 7 ) ربما : فربما ه .
( 8 ) فإنه : فإن عا
( 9 ) ينصر :
يتغير ع .
( 10 ) فلنبدأ : ساقطة من د ، ن .
( 11 ) فإن : فإذ د ، سا .