الطرفان جميعا من حيث الطبيعتين لا من حيث العموم والخصوص . والمعدولة « 1 » ليست هي السالبة ، على الوجه الذي يقال : ليس الإنسان هو الحيوان ، أن معنى الحيوان أعم من الإنسان . فأما أن « 2 » الحيوان ليس محمولا على الإنسان ، فكلا . « 3 » وههنا فإن الموجبة « 4 » لا تحمل على المعدولية . وأما السالبة المقابلة لها « 5 » فإنها تحمل على المعدولية . « 6 » وإنما تفارقها بحسب العموم . والمتوسطة كالمباين ، « 7 » فليس إنما تخالف الطرفين بأن « 8 » أحد الطرفين أعم ، بل بأن الطرف « 9 » لا يحمل عليها « 10 » أصلا . فقد أخذ إذن المعدولية كالواسطة . وإنما المعدولية بالحقيقة ، نوع وأمر أخص من الطرف الآخر . ومثل هذه الواسطة ليس يجب أن تكون نسبتها إلى الطرفين نسبة واحدة ، بل تكون نسبتها إلى أحدهما نسبة الأمر الذي هو مباين ، ونسبته إلى الآخر نسبة الأمر الذي هو أخص . ثم إن الواسطة ، وإن كانت مسلوبا عنها الطرفان ، فليست تقوم ولا لشئ من الطرفين مقام النقيض ؛ فإنه ليس كلما ليس الشئ ، فهو نقيضه . وكل من له عقل وإنصاف يعقل « 11 » أن هذه النسبة غير متشابهة . وليس يجب إذا فرض نقيضا من جانب ، أن يصير نقيضا من الجانب الآخر ؛ بل أن يصير متوسطا . ثم يشبه أن يكون عند غيرى بيان لهذا ليس عندي ؛ إلا أنه لم يرد في التفاسير شئ يقنع « 12 » به « 13 » . وإنما خبطوا فيه خبط عشواء .
هامش
( 1 ) والمعدولة : والمعدولية عا .
( 2 ) أن : ساقطة من د ، ن .
( 3 ) فكلا : فكلما س
( 4 ) الموجبة : + نعم عا
( 5 ) لها : ساقطة من د ، ن .
( 6 ) المعدولية : المعدولة ع
( 7 ) كالمباين :
كالفاتر ب ، د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ه .
( 8 ) بأن ( الأولى ) : بل د ، ن
( 9 ) الطرف : الطرفين ب ، د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ه
( 10 ) عليها : عليهما ع ، ه .
( 11 ) يعقل : فإنه يعتقد ع ؛ فإنه يعقل س ، عا ، ه .
( 12 ) يقنع : ينتفع د ، عا ، ن
( 13 ) به : ساقطة من ه .