محمولا مستقلا بنفسه . فإن كان محمولا مستقلا بنفسه « 1 » فلا يعتبر في صدقه صدق قولك : إنه لا يعلم « 2 » خطا ، أو كذبه « 3 » ؛ بل معنى أعم منه . كأنه يقول : لا يعلم من وجه ما . لكن القائس « 4 » ربما لا يكون « 5 » ذهب إلى هذا ، بل نحا نحو تمييز ما ؛ أو يكون موضع الكلام يقتضيه . فإذا لم يوضع ذلك أشكل الأمر ، وإن « 6 » كان له هذا التأويل . وذلك حين لا يكون هذا التأويل مناسبا .
واعلم أنه حيث ما قيل : من جهة كذا ، فهو في المحمول دون الموضوع .
فإن قولك : ج كذا ، من جهة ما هو ج ؛ ليس ج الثانية جزءا من الموضوع ، بل من المحمول . ولذلك « 7 » غلط من قال من المغالطين : إن الموجود من جهة ما هو موجود إما قائم بنفسه ، وإما غير قائم بنفسه . ولو كان الموجود من جهة ما هو موجود « 8 » ، هو « 9 » غير قائم بنفسه لوجب أن يكون كل موجود موصوفا بأنه « 10 » غير قائم بنفسه . وكذلك إن كان من تلك الجهة قائما بنفسه ، وجب أن يكون كل موجود قائما بنفسه ، وهذا خلف . ولم يعلم أن القابل للموجبة منهما هو أنه ليس ما أورد ، بل هو أنه « 11 » « 12 » ليس من جهة ما هو موجود قائما بنفسه .
فيدخل السلب على القائم بنفسه ، مقرونا به من جهة ما هو موجود ؛ ويكون من جهة ما هو موجود داخلا في المحمول ، فلا يلزم من « 13 » ذلك المحال . فجميع أمثال هذه يجب أن يؤخذ المكرر منها في جملة « 14 » المحمول . فإن كان في الأوسط في مثل الضرب المشار إليه وقع أيضا « 15 » في الأكبر ، وإن لم يجز الأمر على هذه الجهة لم يكن للكلام معنى ، ولم ينحل إلى الضروب .
هامش
( 1 ) فإن . . . بنفسه : ساقطة من د ، س ، ن .
( 2 ) لا يعلم ( الأولى ) : يعلم م
( 3 ) أو كذبه : أم كذبه م .
( 4 ) القائس : القياس م
( 5 ) لا يكون : يكون س .
( 6 ) وإن : فإن د ، ن .
( 7 ) ولذلك :
وكذلك م .
( 8 ) إما قائم . . . ما هو موجود : ساقطة من س .
( 9 ) هو : ساقطة من ه .
( 10 ) بأنه : أنه ب ، س : سا ، ع ، عا ، م ، ه .
( 11 ) هو أنه ( الأولى ) :
ساقطة من سا
( 12 ) ليس ما أورد بل هو أنه : ساقطة من د ، س ، عا .
( 13 ) من ( الثانية ) :
ساقطة من ب ، س ، سا ، عا .
( 14 ) جملة : جهة سا .
( 15 ) أيضا : ساقطة من ع .