الاستثناء والإنتاج ، بل ذكر مقدمتين معا ، في موضع أحدهما عكس للآخر ، « 1 » كمن لو ابتدأ فقال : إن كل ضاحك إنسان ، وكل إنسان ضاحك ؛ فدل بذلك على تساوى المحمول والموضوع فيهما ، ليس على أن الثاني « 2 » منهما شئ يستبين من الأول ، بل شئ يذكره مع الأول ، ولذلك ذكر الثانية مع لفظ « 3 » الشرط ، والاستثناء « 4 » لا يذكر مع لفظ الشرط ، بل يذكر بناء على أنه قول تام ، لا على أنه « 5 » جزء قول . فلما وضع المقدمتين جميعا ، جاء وبين في موضع آخر أن للنفس فعلا بذاتها ، « 6 » فأنتج : فلها قوام بذاتها . فكان « 7 » استثناؤه ليس نقيض مقدم أولتهما ، بل « 8 » عين مقدم الثانية . لكن المتشكك ضل فحسب أنه « 9 » ينتج من نقيض المقدم نقيض التالي . « 10 » والذي اشتغل بحل ذلك حسب أن المتشكك صدق فيما ظن ، وأخذ يروم وجه التخلص بالحيلة التي لا جدوى لها ، فأخطأ المتشكك في واحد « 11 » وأخطأ الحالّ في شيئين : أحدهما تصديقه المتشكك فيما ذكر من حال الاستثناء . والثاني « 12 » إيجابه أن ذلك الاستثناء منتج « 13 » في مادة الإمكان .
هامش
( 1 ) للاخر : للأخرى س ، ه .
( 2 ) الثاني : التالي م .
( 3 ) لفظ ( الأولى ) :
إعطاء ع
( 4 ) والاستثناء لا يذكر مع : ساقطة من سا .
( 5 ) قول تام لا على أنه : ساقطة من م .
( 6 ) بذاتها ( الثانية ) : بذاته د ، ن
( 7 ) فكان : وكان د ، ع ، ن ، ه .
( 8 ) بل : ساقطة من ه
( 9 ) فحسب : بحسب د ، ن .
( 10 ) نقيض المقدم نقيض التالي : عين الأول د ، ن ؛ عين التالي عين الأول س ، ع ، عا ، ه .
( 11 ) واحد : شئ سا .
( 12 ) والثاني . . .
الاستثناء : ساقطة من سا
( 13 ) منتج : يوجب ينتج س ؛ منتجة د ، ن .