وأما المنفصلات السالبة فتلزم هذه الموجبات ، وما يلزمها « 1 » معا . فيكون ملزومها من الموجبات المنفصلات « 2 » ما يوافقها في الكم ، ويناقضها في المقدم ؛ ومن الموجبات المتصلة ما يوافقها في الكم ، وفي المقدم ، والتالي ؛ ومن السالبات المتصلة ما يوافقها في الكم ، والكيف ، والمقدم ، ويناقضها في التالي .
فقد عرفت الحال في التلازم ، ولأنك عرفت الجزئي ، والكلى ، والموجب ، والسالب في الشرطيات ، فقد عرفت المناقضات فيها والمتضادات وما تمت المتضادات ؛ والمتداخل بعضها في بعض ؛ فلا يحتاج « 3 » أن نعدها لك « 4 » ونطول الكلام فيها عليك . وكذلك إن أردت أن تعد ما يكون بعضها من بعض « 5 » في « 6 » مقدمها أو تاليها « 7 » بإحدى النسب المذكورة . على أن ذلك لا فائدة فيه ؛ بل الفائدة أن تراعى هذه الأحوال في حكم القضية من الاتصال والانفصال . وإذا عرفت المناقض بالفعل ، وعرفت ما يلزمه ، وينعكس عليه إن كان له ذلك كما في المتصلات ، فقد عرفت المناقض في القوة ، وكذلك المضاد « 8 » بالقوة وما تحته في القوة ، والمداخل بالقوة . إذ بعض هذه الأحوال بالفعل ، وبعضها بالقوة . مثل قولنا : كلما كان كذا ، كان كذا ؛ يناقضه بالفعل : ليس كلما كان كذا ، كان كذا ؛ ويناقضه بالقوة : قد يكون إذا كان كذا ، كان كذا .
ثم إن في هذه الملازمات شكوكا من جهة التناقض المأخوذ فيها إذا اعتبرت المقدمات ، مطلقة أو ضرورية ، ليس في تعرضنا لها كبير « 9 » نفع . والأولى أنها تؤخر إلى اللواحق ، إذ في ظاهر ما قلنا بلاغ إلى الغرض النافع .
هامش
( 1 ) وما يلزمها : ويلزمها د .
( 2 ) المنفصلات : المنفصلة عا ، ه .
( 3 ) يحتاج : + إلى عا
( 4 ) لك : ساقطة من س .
( 5 ) من بعض : مع بعض ع .
( 6 ) في : من س
( 7 ) أو تاليها : وتاليها ن .
( 8 ) المضاد : المتضاد ع .
( 9 ) كبير : كثيره ه .