وبعد هذا كله ، فاعلم أنك إذا « 1 » أردت أن تعتبر الجهات في الشرطيات ، كان أولى اعتبار الجهات لهذه « 2 » القضايا أن يكون للمتصلات . واعلم أنه كما لم يكن ايجاب المتصلة وسلبها وإهمالها وحصرها وصدقها وكذبها بحسب أجزائها ؛ بل باعتبار الاتصال ؛ كذلك ليس كونها « 3 » ذات جهة « 4 » لكون أجزائها « 5 » ذات جهة ؛ بل يجب أن تكون الجهة للاتصال .
واعلم أنه كما يكون حمل موجود لا لزوم فيه ، وحمل في بعض الأشياء بلزوم ولكن لا ضرورة فيه ، وحمل « 6 » ضروري ، كذلك التلو . أما أمثلة ذلك في الحمليات فإن قلنا « 7 » : زيد كاتب ، وصدقنا ، كان موجودا ليس فيه ضرورة البتة . وإن قلنا : القمر ينكسف ، كان فيه وجود وضرورة ما ، ولم يكن دائما . وإن قلنا : إن زيدا أو القمر جسم ، كان ضروريا صرفا ، كذلك في المتصلات ، فليس نفس اللزوم . وإنه لا بد من التالي عند وضع المقدم يجعل المتصل ضروريا ، والموافقة أبعد من ذلك . ولا الموافقة من غير لزوم تمنع الضرورة ؛ بل يجب أن يكون اللزوم أو الموافقة « 8 » دائما في جميع مدة كل وضع وضع للمقدم ، حتى إذا كان ، يلزم كل وضع أو يوافق « 9 » ، ولم يكن دائما ولم « 10 » يكن ضروريا . فالضرورى الكلى في الإيجاب هو أن يكون الاتصال دائما ما دام الوضع ، ومع كل وضع سواء كان اتصال موافقة أو اتصال « 11 » لزوم « 12 » .
وأما الوجودية الكلية اللزومية التي لا ضرورة فيها فهي من « 13 » التي يعتبر فيها اتصال لزوم « 14 » فقط وهو أن يكون اللزوم موجودا في كل وضع ، إلا أنه لا يدوم
هامش
( 1 ) إذا : إن ع ، عا ، ه .
( 2 ) لهذه : في هذه ه .
( 3 ) كونها ذات جهة : كون أجزائها ذات جهة د
( 4 ) كونها : كون ه .
( 5 ) كونها ذات جهة لكون أجزائها : كون أجزائها سا ، عا
( 6 ) في بعض . . . . وحمل : ساقطة من عا .
( 7 ) قلنا : + قولنا ع .
( 8 ) أو الموافقة : والموافقة عا .
( 9 ) أو يوافق : أو موافق د ، سا ، ن
( 10 ) ولم يكن دائما ولم : لم يكن دائما ولم م ؛ ولم يكن دائما لم س ، سا ، عا ، ه .
( 11 ) أو اتصال : واتصال ع
( 12 ) لزوم : اللزوم ع .
( 13 ) من : في د ، ن ؛ ساقطة من س ، سا ، عا ، ه .
( 14 ) وأما الوجودية . . . لزوم : ساقطة من ع .