حيث أخذت حدا أكبر مأخوذة على أنها موجودة . لكن له أن يقول : إني « 1 » في كل موضع « 2 » إنما أعتبر في المحمولات التي « 3 » في المقدمات السالبة المطلقة أن تكون موجودة في ذلك الوقت فتثبت « 4 » بعد ذلك أو تسلب ، ولا أعتبر ذلك في الموضوعات للسلب « 5 » . فسنسلم « 6 » له ذلك .
وإنما طولنا الترديد في هذا الباب ، لنزيد المتعلم استبصارا في هذا المعنى ، بكثرة الاحترازات التي يحتاج أن يراعى في ترويج هذا المذهب ، بعد ما فيه من ضياع مقدمات ووجوه فاضلة ، مما قد وقف عليه قبل . فنقول : إنه إذا كانت المطلقات على هذه الصفات ، أمكن أن يكون منها نتيجة مطلقة على هذه الصفة ، ولا يبالي فيها بأن تكون القضايا في أنفسها ضرورية أو غير ضرورية ؛ بل يكون الالتفات « 7 » إلى الحصر ، حتى إذا كان حقا أن بعض الألوان أسود بالضرورة ، وبعض الحيوان إنسان بالضرورة ، فعدمت سائر الألوان وسائر الحيوانات وبقي السواد والإنسان « 8 » ، وبقي البعض من الحيوان « 9 » الذي هو إنسان بالضرورة ، والبعض من اللون الذي هو أسود بالضرورة ، وكان حقا أن كل حيوان حينئذ إنسان أو كل لون أسود ، فكان « 10 » الحمل ضروريا والمقدمة غير ضرورية . وذلك لأن صدق الحصر اتفق اتفاقا وكان « 11 » لا بالضرورة ؛ بل مطلقا مثل صدق قولنا :
كل حيوان « 12 » إنسان . فإنه وإن كان حمل الإنسان على كل واحد من أولئك الموصوفات « 13 » بأنها حيوانات ضروريا « 14 » ، فإن « 15 » صدق الحصر ليس بضروري . فيجب
هامش
( 1 ) إني : أي د ، س ، سا ، ن ؛ ساقطة من ع
( 2 ) موضع : موضوع س ، سا
( 3 ) التي : لكن م .
( 4 ) فتثبت : فبقيت ع .
( 5 ) للسلب : في السلب س ، ع
( 6 ) فسنسلم : فسيستمر س ، سا ، ه .
( 7 ) الالتفات : + منها س .
( 8 ) والإنسان : أو الإنسان د ، س ، م ، ه
( 9 ) الحيوان :
الحيوانات ن .
( 10 ) فكان : وكان د ، س ، ع ، ن ، ه ؛ وكل عا .
( 11 ) وكان :
فكان د ، ن .
( 12 ) حيوان : ساقطة من ع .
( 13 ) الموصوفات : الموصوفين س
( 14 ) ضروريا : ضروريات س
( 15 ) فإن : وإن ع .