فهنالك « 1 » لا توجد له دلالة البتة بوجه من الوجوه . وقد كنا أومأنا إلى هذا في مواضع أخرى .
وليس هذا في مثل لفظة الإنسان فقط ، بل في « 2 » الألفاظ التي هي بحسب المسموع مركبة ، لكنها لا يدل بها على أنها مركبة ، فهذا شأنها ، كقولهم « عبد الملك » إذا لم يرد « 3 » أن يدل به على شئ من جهة ما هو عبد الملك ، « 4 » بل جعل هذا اسما لذاته ؛ فهنالك « 5 » لا يوجد للفظة « عبد » من حيث هو جزء من « عبد الملك » دلالة على شئ البتة ، فإنك تعلم أن الدال بلفظة « عبد الملك » على هذا النحو ليس يدل بالعبد في هذا الموضع بانفراده على شئ أصلا ، ولا بالملك . فهكذا يجب أن تفهم هذا الموضع .
وأما الأسماء البسيطة فقد يكون لها أجزاء لا تدل أصلا ، لا من حيث هي « 6 » جزء ، ولا لو انفردت . وأما « 7 » جزء اللفظ المركب ، فإنه يدل على شئ لا حين ما يوجد جزءا من جملة المركّب مدلولا بالمركب على ما دل به عليه كقولك « عبد الملك » « 8 » فإنه حينئذ لا يتوقع أن يدل بانفراده ، من حيث هو جزء لفظ ، حتى يكون إنما يورد ليلتئم « 9 » به « 10 » كمال اللفظ فيلتئم « 11 » كمال الدلالة ، بل « 12 » هذا في استعمال آخر « 13 » . وإلحاق التواطؤ بعد قولنا « لفظة » قد « 14 » توهم أنه هذر من « 15 » القول ، فقد يظن أن اللفظ لا يدل إلا أن يكون بالتواطؤ وكذلك « 16 » قيل إنه كان يجب : أن يقال بدل اللفظ « 17 » الصوت ، فأقول إن « 18 » هذا باطل فإنه « 19 » لا يحسن أن يستعمل في هذا الموضع الصوت فإن الصوت مادة لا جنس والمادة لا تحمل على الشئ المعمول « 20 » من مادة وصورة إلا بنوع من المجاز أو الجهل ، « 21 »
هامش
( 1 ) فهنالك : فهناك ه .
( 2 ) بل في : بل وفي سا ، ن ، ه ، ى ؛ وفي م .
( 3 ) يرد : + به ن
( 4 ) ما هو عبد الملك : ما هو عبد الملك ه
( 5 ) فهنالك : فكذلك ع .
( 6 ) هي : هو س ، ع ؛ ه .
( 7 ) وأما : فأما ه .
( 8 ) عبد الملك : عبد اللّه ى .
( 9 ) ليلتئم : الجسم ع
( 10 ) به :
ساقطة من م .
( 11 ) فيلتئم : فيلائم ه
( 12 ) بل : + يدل عا
( 13 ) آخر : + هذا عا .
( 14 ) قد : فقد ب ، ع ؛ ى
( 15 ) هذر من : هذا ومن ع .
( 16 ) وكذلك : ولذلك س ، ع ، ه
( 17 ) اللفظ : اللفظة ن
( 18 ) إن : ساقطة من س ، ه .
( 19 ) فإنه : وإنه د ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ه ، ى .
( 20 ) المعمول : المحمول ه
( 21 ) أو الجهل : والجهل ع ؛ أو الحمل عا .