ومساهمة في هذا الإحياء قررت وزارة المعارف المصرية نشر " كتاب الشفاء " نشرا علميا ، وكونت لذلك لجنة خاصة ترسم منهج هذا النشر وتشرف على تنفيذه « 1 » .
وكتاب كهذا يتطلب تحقيق نصوصه ونشره نشرا صحيحا زمنا طويلا وجهودا متصلة ؛ وفي تحديد الخطة ورسم الطريقة ما يعين على تحقيق هذه الغاية .
وقد خرجت اللجنة من بحثها بمبدأين أساسيين : أولهما ضرورة جمع ما يمكن جمعه من مخطوطات " الشفاء " ، والثاني اعتماد نص مختار يقوم على أساس هذه المخطوطات والمفاضلة بينها .
1 - جمع المصادر :
كم تمنينا أن ينشر كتاب " الشفاء " « 2 » ! وما ذاك إلا لأن طبعة طهران التي ظهرت في أول القرن الهجري الحالي ، سنة 1303 ، معيبة وناقصة ، وليست من النشر العلمي في شئ . معيبة لأنها لا تعتمد على أي تحقيق علمي ، وفيها أخطاء لا حصر لها . وناقصة لأنها أهملت إهمالا تاما جملتين من جمل الكتاب الأربع ، وهما " المنطق " و " العلم الرياضى " اللذان يزيد حجمهما على
هامش
( 1 ) صدر هذا القرار في منتصف سنة 1949 ، وكونت اللجنة من الأساتذة :
1 - الدكتور إبراهيم مدكور .
2 - الأب جورج شحاته قنواتى .
3 - الدكتور محمد عبد الهادي أبو ريده .
4 - الأستاذ محمود الخضيري .
5 - الدكتور أحمد فزاد الأهواني - على أن يشرف على توجيه العمل صاحب العزة الدكتور طه حسين بك ( صاحب المعالي الدكتور طه حسين باشا وزير المعارف اليوم ) . وضم إلى اللجنة في قرار لاحق .
6 - الدكتور محمد يوسف موسى .
7 - الدكتور عبد الرحمن بدوي .
ثم ضم إليها أخيرا الأستاذ سعيد زائد ، على أن يكون عضوا مساعدا .
( 2 )Madkour , L Organon , p . 20