تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( المنطق ) — صفحة المقولات 154

مساهمون:

صالمقولات ١٥٤
متأخرا ، فيكون قد حصلا جميعا في الذهن ؛ أو يكون أحد الزمانين كيوم من الأيام حاضرا في الوجود والذهن ، فيضيف الذهن إليه زمانا يعقله مستقبلا ، فيحكم حينئذ بينهما بتقدّم ، لأنه قد أحضرهما معا . وأما الوجه الآخر فهو أن الزمان المتقدم إذا كان موجودا ، فموجود « 1 » من الآخر أنه ليس هو ، وممكن أن يوجد إمكانا يؤدى إلى وجوب ، وهذا كونه متأخرا . وهذا الوصف للزمان الثاني « 2 » موجود في الذهن عند وجود الزمان المتقدم . وإذا وجد المتأخر فإنّه موجود في الذهن حينئذ أن الزمان الثاني ليس موجودا ، ونسبته إلى الذهن نسبة شئ كان موجودا ففقد . « 3 » وهذا أيضا أمر موجود مع وجود « 4 » الزمان المتأخر . فأما نسبة المؤخر إلى المتقدم « 5 » على وجه آخر غير ما ذكرناه فلا وجود له في الأمور ، لكن في الذهن فقط ، فإنّ « 6 » كل زمان وجد فلا يكون - من حيث هو موجود - لا متقدما ولا متأخرا ، ولا مضافا إلى شئ من الأزمنة ، وإلا لكان مضافا إلى أشياء بلا نهاية في وقت واحد ، وكانت هناك إضافات لا نهاية لها موجودة بالفعل ؛ بل هو في نفسه بحيث إذا عقل وعقل الآخر حكم العقل عليه بأنه متأخر عن أمر موجود في الذهن . وأما العلم بالقيامة ، فإنه إنما هو في حكم سيكون ، « 7 » فإن العلم بها أنها ستكون علم بحال من أحوالها موجود في الذهن مع وجود العلم بأنها هي « 8 » ستكون لا عندما تكون ، بل قبل ذلك عندما هي معدومة في الأعيان موجودة في النفس . « 9 » وأما تصور ماهية القيامة « 10 » مجردة فإنّه « 11 » غير مضاف إلى شئ في الوجود من حيث هو تصور . واعلم أن جميع أمثال هذه إضافات إنما تتقرر في الوهم ، والمتضايفات فيها أيضا إنما تكون متضايفات في الوهم . والبيان المستقصى لهذا « 12 » إنما هو في العلوم الحقيقية ؛ لكن قوما من المتكلفين أجابوا في شبهة تكافؤ العلم والمعلوم فقالوا : إن الذي قيل من أن المعلوم قد توجد ذاته والعلم به لا يكون ، قول غير « 13 » حق ؛ فإنّ هاهنا علما موجودا بكل شئ وجودا
هامش
( 1 ) فموجود : فهو موجود ع
( 2 ) الثاني : ساقطة من عا
( 3 ) ففقد : فقد م
( 4 ) وجود : وجود عا
( 5 ) المتأخر إلى المتقدم : المتقدم إلى المتأخر س
( 6 ) فإن : بأن د ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ه ، ى
( 7 ) فإنه إنما هو في حكم سيكون : ساقطة من د ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ه ، ى
( 8 ) بأنها هي : فإنه إنما هو في حكم
( 9 ) في الأعيان . . . النفس : ساقطة من عا
( 10 ) القيامة : ساقطة من ع
( 11 ) فإنه : فإنها س
( 12 ) لهذا : بهذا د
( 13 ) غير : ساقطة من ه .