وإذا « 1 » كانت الحدود قد يعرض فيها اختلاف باختلاف وقوع المحدودات في مقولات شتى ، كحال الشئ الذي من مقولة المضاف « 2 » مثلا ، فإنه يعرض له أن يحتاج في تحديده إلى أحوال لا تعرض لما يقع في « 3 » مقولة الجوهر . وربما خص أنواع الكمية في التحديد خواصّ هي لها دون أنواع الكيفية .
وإذا كانت هذه الأشياء مفهومة على حيالها ، كان تعلّم « 4 » ذلك سهلا . بعد أن الحاجة إلى إفراد هذا التعليم غير ماسة في هذا المعنى ؛ فإنه يمكن أن تعلم صناعة التحديد بكمالها من غير أن يحتاج إلى إفراد هذا الفن ، وأن يقال : إن كانت أمور من المضاف فحكمها كذا ، وإن كانت قوى وكيفيات فحكمها كذا . فيجب أن لا تتجاوز هذا القدر بطمعك « 5 » في هذا الفن ، وأن تتيقن أنه دخيل « 6 » في صناعة المنطق ، وأن تعلم شيئا آخر ، وهو أن واضع هذا « 7 » الكتاب لم يضعه على سبيل التعليم ، بل على سبيل الوضع والتقليد ؛ فإنه لا سبيل بالبيان المناسب للمنطق إلى أن تعلم ما يعلم « 8 » فيه بالتحقيق .
ويجب « 9 » أن تعلم أنّ كل ما يحاولون به إثبات العدد لهذه العشرة ، وأنه لا علم لها ، وأنه لا تداخل « 10 » فيها ، وأن لكل واحد منها خاصية كذا ، وأن تسعة منها مخالفة للواحد الأول في أنه جوهر وهي أعراض ، وما أشبه ذلك فإنها بيانات مجتلبة « 11 » من صناعات « 12 » أخرى ومقصر فيها كل التقصير . إذ لا سبيل إلى معرفة ذلك إلا بالاستقصاء « 13 » ؛ ولا سبيل إلى الاستقصاء إلا بعد الوصول إلى درجة العلم الذي يسمى فلسفة أولى .
فيجب أن تتحقق أنّ الغرض في هذا الكتاب هو أن تعتقد أن أمورا عشرة هي أجناس عالية تحوى الموجودات ، وعليها تقع الألفاظ المفردة اعتقادا موضوعا مسلّما ، وأن تعلم « 14 » أن واحدا منها جوهر وأن التسعة الباقية أعراض ، من غير أن يبرهن « 15 » لك أن التسعة أعراض ، بل يجب « 16 » أن تقبله قبولا .
هامش
( 1 ) وإذا : وإن ه
( 2 ) المضاف : المضافات عا
( 3 ) يقع في : يقع من س
( 4 ) تعلم : تعليم سا ، عا ، م ، ى ؛ ساقطة من ع
( 5 ) بطمعك : مطمعك سا
( 6 ) دخيل : دخل س ، م ، ه
( 7 ) هذا : ساقطة من ب ، سا ، ع ، عا ، ن
( 8 ) ما يعلم : ساقطة من د
( 9 ) يجب : ساقطة من د ، سا
( 10 ) وأنه لا تداخل : وأن لا تدخل س ؛ لا تداخل سا ، م ، ن
( 11 ) مجتلبة :
مختلفة س ، ع ، عا ، ه
( 12 ) صناعات : صناعة ن ، ه ، ى
( 13 ) بالاستقصاء : باستقصاء س
( 14 ) أن تعلم : ساقطة من سا
( 15 ) يبرهن : يتبرهن ب
( 16 ) بل يجب : فيجب س .