ثم إن كان معنى القصد الأول هو أن يحمل عليها لا بواسطة شئ ، فإنّ النوع كذلك . وأما الجنس فعساه أن لا يكون كذلك ؛ فإنه يحمل على الشخص بتوسط النوع . وأما النوع ، فإنه محمول على الشخص « 1 » بالقصد الأول ، أو يشبه أن يكون الرجل قد سها « 2 » في إيراد لفظة النوع ، فقد كان مستغنيا عنه « 3 » ، إذ كان وكده الاشتغال بالتمييز بين الجنس والعرض .
والمباينة التي بعد هذه هي أنّ الأجناس تقال من طريق ما هو ، والأعراض لا تقال . وهذه المباينة موجودة أيضا بين الجنس والخاصة ، وقد أغفلها « 4 » هنالك .
[ الفصل الثالث ] ( ج ) فصل في المشاركات والمباينات الباقية
وأما الفصل والنوع فيشتركان بأنهما « 5 » يحملان على ما تحتهما بالسوية .
والمشاركة الأخرى أنهما ذاتيتان « 6 » ؛ وهذه تقع أيضا بين الجنس والفصل ، ولم يذكرها .
وأما المباينة فإنّ حمل النوع من طريق ما هو ، وحمل الفصل من طريق أي شئ هو ، وإنّ « 7 » الإنسان ، وإن صلح أن يكون جوابا عن أي الحيوان « 8 » ، فليس ذلك « 9 » له أولا وبذاته ، بل بسبب الناطق . وقد بحث عن هذا قبل .
والمباينة الأخرى هي « 10 » أن النوع لا يوجد البتة إلا محمولا على كثيرين مختلفين بالعدد فقط ، والفصل في أكثر الأحوال « 11 » أو في كثير من الأحوال يحمل على كثيرين مختلفين بالنوع . وهذه المباينة بين الفصل والنوع السافل ، لا بين الفصل والنوع المطلق .
هامش
( 1 ) بتوسط . . . الشخص : ساقطة من م
( 2 ) قدسها : قدمها ع
( 3 ) عنه : ساقطة من ع
( 4 ) أغفلها : أغفلهما ى
( 5 ) بأنهما : في أنهما بخ ، س ، ع
( 6 ) ذاتيان :
دائمتان عا ، ى
( 7 ) وإن : فإن ع ، ى ؛ كان فإن ه
( 8 ) الحيوان : الحيوانات بخ
( 9 ) ذلك : ساقطة من ع
( 10 ) هي : فهي عا
( 11 ) أو . . . الأحوال : ساقطة من ع