تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( المنطق ) — صفحة المنطق - المدخل 58

مساهمون:

صالمنطق - المدخل ٥٨
عن أشياء كثيرة ما هي - جوابا . ثم نقول : والمقول « 1 » في جواب ما هو قد يختلف بالعموم والخصوص فيكون بعضها أعم وبعضها أخص ، فأعم المقولين « 2 » في جواب ما هو هو جنس للأخص ، « 3 » وأخصهما « 4 » نوع للأعم . « 5 » فإذا وجدنا النوع فهناك « 6 » يقسم قسمة أخرى فنقول : إنه لا يخلو إما أن يكون النوع من شأنه أن يصير جنسا لنوع آخر ، وإما أن لا يكون ذلك من شأنه ، فهذه القسمة تنتهى إلى الخمسة انتهاء ظاهرا ، وتكون طبيعة النوع متحصلة فيه ، والنوع بالمعنى الآخر « 7 » يدخل فيه بوجه . وأما القسمة الأولى فلم تكن كذلك . وأما القسمة المشهورة التي « 8 » لهذه الخمسة ، فهي أقرب من « 9 » القسمة الأولى ، وذلك لأنهم يقسمون هكذا : إنّ كل لفظ مفرد إما أن يدل على واحد أو على كثير ، والدال على الواحد هو اللفظ الشخصي ، وأما الدال على الكثير فإما أن يدل على كثيرين « 10 » مختلفين بالنوع ، أو كثيرين مختلفين بالعدد . والدال على كثيرين مختلفين بالنوع إما أن يكون ذاتيا ، وإما أن يكون عرضيا ؛ فإن كان ذاتيا ، فإما أن يكون في جواب ما هو ، وإما أن يكون في جواب أي شئ هو . فيجعلون الدال على كثيرين مختلفين بالنوع في جواب ما هو جنسا ، والدال عليه في جواب أي شئ هو فصلا . وأما العرضي فهو العرض العام . ثم يقولون : إن الدال على كثيرين مختلفين بالعدد إما أن يكون في جواب ما هو ، وهو النوع ، وإما « 11 » في جواب أي شئ هو ، وهو الخاصة . فهذه القسمة منهم قد فاتها النوع بالمعنى المضاف ، وفاتها طبيعة الفصل ، بما هو فصل ؛ بل إنما دخل فيها من الفصول ما يحمل على أنواع كثيرة ، وليس ذلك هو طبيعة الفصل ، بما هو فصل « 12 » ؛ إذ ليس كل فصل كذلك ، « 13 » على ما سيتضح
هامش
( 1 ) والمقول : والمقولات عا ، م ، ن ، ى
( 2 ) المقولين : مقولين عا ، م ، ن ، ه‍
( 3 ) للأخص : ساقطة من عا
( 4 ) أخصهما : أخصها م
( 5 ) للأعم : الأعم م
( 6 ) فهناك : فهنالك م
( 7 ) الآخر : الأخير عا
( 8 ) التي : ساقطة من عا
( 9 ) من : إلى ن
( 10 ) كثيرين : الكثيرين س
( 11 ) وإما : + أن يكون ه‍
( 12 ) فصل . . . هو فصل : ساقطة من س
( 13 ) كذلك : ساقطة من ى