إلى عرض ، فانا أقول انّه ليس للسّطح طول لانّ طوله يحتاج إلى طول وكذلك إلى ما لا نهاية . هذه هي السفسطة المحض ولا تعلّق بين المتجادلين بالألفاظ بل بالمعاني .
[ في المسألة السادسة ]
- قال أبو الريحان : ما احتججت الّا لأصحاب الخلاء ، لانّ الهواء إذا حدث فيه انفشاش بالمصّ كما ذكرت وخرج من القارورة ، ما لم يسعه فإلى اين تصير ان كان لا خلاء في العالم ؟
الّا انّه يدعى انّه يرد في العالم مقدار من الهواء مثله دفعة ، فينقبض ويتكافأ الانقباض والانفشاش . وامّا قولك ذلك مجرّب فانّى جرّبته .
ففعل ضدّ الفعل أيضا وهو انّ الهواء خرج من القارورة بتقبقبه ولم يدخله شئ من الماء البتّة ، وانكسر منّى قوارير يسع في ماء جيحون .
[ في المسألة السابعة ]
- قال أبو الريحان : لو كان الانصداع في القماقم إلى داخلها ، لا وشك ان يكون ما ذكرت ، ولكن الامر على خلافه ، فانّها ينصدع إلى خارجها كالّذى يكلّف حمل ما لا يطيق ولا يسع .