فانّ الذي أشاهده هو من وراء إلى امام ، أو لست انا بحيوان ! وأيضا لم ينكر أحد انّ للكرة طولا وعرضا وعمقا غير انّ كلّ واحد من أقطاره ولا نهاية لها يستحقّ بكلّ واحد من هذه الأسماء . فإذا استوت « 1 » ثلاثة من تلك الأقطار هذه الأسماء ، فأخبرني أيش بقي لسائرها ؟ فامّا ان تقول ان لا نهاية للجهات ، وامّا ان تخرج تلك الأقطار منها .
[ في المسألة الرّابعة ]
- قال أبو الريحان : هذا جواب محمد بن زكريّا ، فمتى صار مأخوذا برأيه وهو مكلّف فضولي . وقال لو كان لكلّ شئ من تلك الأشياء طرفان وواسطة ، لا يقسم دائما وهو محال .
وامّا قول بالفعل فليس بديهىّ معنى قولك . فانّ الكحل وان بولغ « 2 » في سحقه لا يبلغ ذلك الجزء الذي تشير « 3 » اليه . فاذن التجزية بالفعل ينقطع قبل ان يصير الامر إلى جزءوك . فيبقى على كلّ حال القوّة .
وقال يلزم من قولك ان يكون الضلع في المربّع مثل القطر . فامّا ان تقول به فتنكر العيان ، وامّا ان تخالف ، فينتقض الأصل الّذي اصّلت ، وامّا ان تقول ان فيما بين الاجزاء خللا فيسأل عن الخلل ، أهي أصغر أم أكبر من تلك الأجزاء ؟
[ في المسألة الخامسة ]
- قال أبو الرّيحان : امّا انّى غير محيط بهذه
هامش
( 1 ) استوت : استوفتT )در حاشية )
( 2 ) بولغ : لم يولعT
( 3 ) تشير : يشرT