Skip to main content

رسائل ( ط بيدار ) — Page 384

Contributors:

P.384
والاضرار لها وكتوفيق النطقية للحيوانية في مقاصدها كافادتها لها اللطافة والبهاء في الاستعانة بها في أغراضها ولهذا ما توجد القوة الحسية والشوقية في الانسان قد يتعدى طورها في أفعالها حتى أنها قد تتعاطى في أفاعيلها مقاصد لن يقوم بالوفاء بها الا صريح القوة النطقية ومثل ذلك في القوة الوهمية فان القوة النطقية قد تستصرفها في بعض وجوه درك مطلوبها بوجه استعانة فتستفيد من انعطاف النطقية عليها زيادة قوة وجسور حتى أنها تتراءى بنيل المطلوب دونها بل تتعصى عليها وتتحلى بشيمها وعلامتها وتدعى دعواها وتتوهم فوزها بتصور المعقولات ما يسكن اليه النفس ويطمئن اليه الذهن كعبد السوء يوعز اليه مولاه باعانته في سانحة له مهمة عظيمة الفائدة عند النيل فيرى أنه ظفر بالمطلوب دون مولاه وان مولاه قاصر عن ذلك بل هو المولى في الحقيقة من غير أن يكون ظفر البتة بالمرام الذي تكلف مولاه تحصيله ولا يشعر به - وكذلك الحال في القوة الشوقية من الانس وهذا أحد علل الفساد الا أنه ضروري الوجود في الوضع المطلوب فيه الخير وليس له من الحكمة ترك خير كثير لأجل عادية شر بسير بالإضافة اليه ( والثانية ) ان الانسان قد يصدر عن مفرد نفسه الحيوانية أفعال وتنفعل بمفردها انفعالات كالاحساس والتخيل والجماع والمواثبة والمحاربة الا أن نفسه الحيوانية لما اكتسبت من البهاء بمجاورة الناطقة تفعل هذه الأفاعيل بنوع أشرف وألطف فتتأثر في المحسوسات ما كان على أحسن مزاج وأقوم تركيب ونسبة مما لا تتنبه