Skip to main content

رسائل ( ط بيدار ) — Page 376

Contributors:

P.376
العدمية عليه وان استحق أن يعد في عداد الموجودات عند تقسيم أو توهم فلن يعد وجوده وجودا ذاتيا بل لن يستجاز عليه اطلاق الوجود الا بالمجاز ولن يتعرض لاعتداده من جملة الموجودات الا بالعرض فاذن الموجودات الحقيقية اما أن تكون موجودات مستعدة لنهاية الكمال أو موصوفة بالتردد بين نقص عارض من جهة ما وكمال موجود بالطبع فاذن جملة الموجودات لا تعرى عن ملابسة كمال ما وملابستها له بعشق ونزوع في طبيعتها إلى ما توجد متأحدة بكمالها ملازمة لها ومما يوضح ذلك من جهة العلة واللمية ان كل واحد من الهويات المدبرة لما لا يخلو عن كمال خاص به ولم يكن مكتفيا بذاته لوجود كمالاته إذ كمالات الهويات المدبرة مستفاضة عن فيض الكامل بالذات ولم يجز أن يتوهم أن هذا المبدأ المفيد للكمال يقصد بالإفادة واحدا واحدا من جزئيات الهويات على ما أوضحته الفلاسفة فمن الواجب في حكمته وحسن تدبيره أن يغرز فيه عشقا كليا حتى يصير بذلك مستحفظا لما نال من فيض الكمالات الكلية ونازعا إلى الايجاد لها عند فقدانها ليجرى به أمر السياسة على النظام الحكمي فواجب اذن وجود هذا العشق في جميع الموجودات المدبرة وجودا غير مفارق البتة والا لاحتاجت إلى عشق آخر يستحفظ هذا العشق الكلى عند وجوده اشفاقا من عدمه ويسترده عند فوته قلقا لبعده ولصار أحد العشقين معطلا لا طائل له ووجود المعطل في الطبيعية أعنى الوضع الإلهي باطل على أنه لا عشق له خارجا